صدى تطوان الأقرب إليكم

"الندوة الوطنية برحاب كلية المتعددة التخصصات تكشف عن أهم توصياتها"

"الندوة الوطنية برحاب كلية المتعددة التخصصات تكشف عن أهم توصياتها"

يشكل رهان تتبع الترسانة القانونية المنظمة للحقل الاجتماعي والسياسي بالمغرب، ومدى أجرأته وتفعيله على أر ض الواقع إحدى أهم اهتمامات الجامعة المغربية وبخاصة تلك المتصلة بحقوق الإنسان بصفة عامة، وحقوق النساء بصفة خاصة، بحيث عرف هذا الموضوع ديناميكية في العشرية الأخيرة، فانطلاقا من كونها تساهم في الإنتاج الرأسمال اللامادي، بتأهيل أطر في القانون، تسعى كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمسماها الجديد بمرتيل التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، إلى دعم النقاش العمومي الوطني، حول آليات المشاركة الفعلية للمرأة في الحقل السياسي وفي المشاركة في صناعة القرار، انسجاما مع روح الدستور الجديد للمملكة لسنة 2011.



ففي هذا الصدد احتضنت الكلية في رحابها يوما دراسيا وطنيا حول موضوع " المشاركة السياسية للمرأة: الحصيلة والأفاق"، وذلك يوم 8 دجنبر 2016، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، إذ يعتبر هذا اليوم بمثابة تقييم سنوي لمدى تطبيق السياسات العمومية خاصة المتعلقة بمجال التشريع أو الجانب المتعلق بمجال آليات التطبيق.
وقد قامت بتنسيق هدا اليوم الدراسي؛ الدكتورة المجاهد غزلان أستاذة مادة حقوق الإنسان بالكلية المتعددة التخصصات بمرتيل، التي قامت بمجهودات تحسب لها ولشعبة القانون العام، في شخص الدكتور خالد بنجدي كنائب لرئيس الشعبة في هذا الورش الأكاديمي، الذي ما فتئت بدعم متواصل من القائم الأول على الكلية الدكتور فارس حمزة عميد الكلية، تنفتح على المحيط بأنشطة هامة تضفي البعد التشاركي في إعادة خلق نقاش فعال مساهمتا منها في تكريس مبدأ المساواة بين المرأة والرجل كحق دستوري لجميع المغاربة.



وقد حضر هذا اللقاء كل من؛ السيدة الوزيرة شرفات أفيلال، المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، الوزارة المكلفة بالمرأة والأسرة والتضامن، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ونائبات برلمانيات ونساء شاركن في الاستحقاقات الأخيرة، كما تميز النشاط بتعدد مدخلات بعض الأساتذة الجامعيين المهتمين بالموضوع وبخاصة المنتمين لكلية المتعددة التخصصات الذين أغنوا النقاش الوطني حول المشاركة السياسية للمرأة ومدى تمكينها من المشاركة في صناعة القرار السياسي، وقد حضر هدا اللقاء كذلك عن المجتمع المدني الاتحاد الوطني النسائي، وبعض فعاليات المجتمع المدني الأخرى.



كما تم التطرق لمجموعة من النقاط بهدف حصر حصيلة المشاركة النسائية بالحياة السياسية بالمغرب و أفاق الإقلاع لمشاركة المرأة في جميع مؤسسات الدولة، والوصول إلى مراكز صناعة القرار.
وقد نتج عن هدا اليوم الدراسي مجموعة من التوصيات نذكر أهمها وهي كالتالي:
1. ضرورة مراجعة جميع القوانين وتنقيتها من كافة أشكال التمييز ضد المرأة خاصة في المجال السياسي،
2. ملائمة جميع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب مع التشريع الوطني وخاصة الاتفاقية الدولية المتعلقة بالمشاركة السياسية للمرأة،
3. مراجعة الخطط الوطنية للتنمية و احتوائها على آليات لتمكين المرأة من الوصول إلى مراكز صنع القرار
4. تضمين مبدأ المناصفة بين الرجال و النساء بالبرامج التربوية،
5. وضع إستراتيجية إعلامية تضمن تأكيد وجود المرأة في الحياة السياسية،
6. ضرورة التعجيل بإحداث هيئة للمناصفة و مكافحة كل أشكال التمييز،
7. مطالبة الأحزاب السياسية بتهيء وتكوين المرأة في اتجاه تولي المواقع القيادية بداخلها و إعدادها لخوض غمار الانتخابات،
8. تحرير العمل الاجتماعي من كافة القيود الإدارية التي تحول دون المشاركة الفاعلة للمرأة،
9. التنمية الاجتماعية و تغيير الموروث الثقافي سيساهم في تغيير المفاهيم الثقافية المعادية لمشاركة المرأة في العمل السياسي،
10. تقوية دور الأحزاب للقيام بدورها التأطيري للمواطنات والمواطنين خاصة في المناطق النائية.

تبقى الإشارة إلى أن الكلية ماضية قدما في الانفتاح ومواكبة الانشغالات التي تمس مختلف الجوانب المجتمعية، بتبني المشاركة الفعلية في فتح النقاشات وبلورتها على أرض الواقع انطلاقا من مكانتها وخصوصيتها.






نشر الخبر :
نشر الخبر : admin
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم لتفادي الحظر. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع .