الصفحة الرئيسية

الطوارئ الصحية..رجال سلطة بتطوان يستعينون بصفحات “فيسبوكية” لتسجيل تداخلاتهم بالشارع العام

صدى تطوان

منذ اقرار حالة الطوارئ الصحية كإجراء للحد من انتشار فيروس المستجد ، أصبحت تطل علينا بعض الصفحات الفيسبوكية بتطوان على مراى ومسمع السلطات المحلية وهي توثق لعمليات تدخلها في الشارع العام، بصورة فضائحية باسم ممارسة العمل الصحافي، الذي هو بريء منهم ومن الصفة التي ينتحلونها.
ويعتقد بعض رجال السلطة بمدينة تطوان أن بالاستعانة ببعض الصفحات “الفسبوكية” أنهم يتواصلون مع المواطنين، لاسيما خلال بعض التدخلات التي تثير حنق الرأي العام المغربي، والتي تتفاعل معها وزارة الداخلية بفتح تحقيقات مع رجال السلطة والأمن.
ويشتكي الجسم الصحافي بمدينة تطوان من الدخلاء على المهنة، المنتحلين لصفة صحافي ببطائق مزورة لا علاقة لها بالبطائق التي يصدرها المجلس الوطني للصحافة باعتباره المؤسسة الدستورية التي تشرف على المجال الإعلامي بالمغرب، أو من خلال وضع سترات للصحافة غير قانونية أو “ماكارون” للصحافة في يدهم بالرغم لا علاقة له بالمجال الإعلامي.
وأثارت هذه التصرفات خلال موجة من الانتقادات وسط الزملاء الصحافيين في المهنة، الذين ينتقدون أصحابها وبعض رجال السلطات الذين يتساهلون معهم ومنهم من يستعين بهم في تغطية بث حملاتهم الميدانية ، وتسجيلها في موقع اليوتيوب، وتقاسمها عبر تلك “الصفحات” بالفيسبوك.
وفي نفس السياق طالب رئيس فرع تطوان للنقابة الوطنية للصحافة مصطفى العباسي خلال مقابلة صحفية نشرتها جريدة بريس تطوان بتاريخ 17 أبريل 2020،  من النيابة العامة، القيام بجرد نهائي للمواقع الملائمة، ثم الصفحات الفيسبوكية الإخبارية، والتي تعتبر منصة يجرمها القانون، مؤكدا أن القانون المستجد بدوره يدخل في ذات الإطار وأن الصفحة الإخبارية هي موقع عشوائي في الأساس”.
وأضاف العباسي، “أن الجانح في الصحافة هو من ينشر بدون سند قانوني وبانتحال الصفة، خصوصا وأن بعض المسؤولين يقومون بوصف البعض بالصحافيين وهم ليسوا كذلك، الشيء الذي يساعدهم ضمنيا في التمادي، موضحا أنه كمسؤول يحاول التعامل بمرونة مع هؤلاء منذ سنتين من دخول القانون حيز التنفيذ”
ومن جانبه ناشد بلاغ النقابة والوطنية للصحافة المغربية السلطات المعنية بضرورة تنظيم عمل الصحفيين، والحرص على منع المتطفلين من إغراق المنصات والساحات التي تكون فيها التغطية مكثفة.
وكانت وزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني تجاوبت مع المراسلة رئيس المجلس الوطني للصحافة ، بشكل إيجابي، حيث سمحت لحاملي بطاقة الصحافة، بشكل رسمي، القيام بعملهم الصحفي خلال فترة حالة الطوارئ الصحية.

Loading...