الصفحة الرئيسية

مئوية دار الصنعة :دور عبد السلام بنونة في تأسيس دار الصنعة بتطوان

بقلم -يوسف بلحسن .

بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس معلمة دار الصنائع والفنون الوطنية بتطوان .نظمت إدارة المؤسسة تحت إشراف المديرية الإقليمية لوزارة الثقافة بتطوان
ندوة هامة حول تاريخ المؤسسة ودورها الريادي في مختلف المجالات الفنية والتراثية والحضارية .
ذ. أنس الصردو مدير المؤسسة عرج في كلمته على تاريخ هذه المعلمة ودورها الريادي مند عهد الحماية إلى يومنا هذا وما قدمته من خدمات جليلة للمحافظة على تراث بلدنا وتنوعه.
الاستاذ أنس دق ناقوس الخطر بخصوص مستقبل المؤسسة بعدما أغلق قسمين نظرا لعدم تواجد معلمين بعد إحالة السابقين على التقاعد وكذا وجود عدد من المعلمين الآخرين في وضعية تعاون فقط .
السيد محمد اليعلاوي المدير الإقليمي لوزارة الثقافة قال ان هذه المدرسة تبقى مبصومة بمذاد الفخر في ذاكرة المدينة والسكان و تجسد علامة مميزة في تاريخ الوطن . ولذلك استمرت قائمة مفتوحة أمام التلاميذ والباحثين والزوار .
السيد ابو بكر بنونة السفير السابق ..تحدث في مداخلته عن الدور الريادي للمرحوم عبد السلام بنونة ومساهماته في الدور السياسي والاجتماعي لبلدنا .وكان لا يفصل بين كافة الميادين في نضاله ضد المستعمر لذلك كان يرى أن مقاومة أسباب الاستعمار من خلال بناء اقتصاد وطني قوي وتلقي العلوم الحديثة والمحافظة على تراث البلد وحضارته …هو السبيل الوحيد للاستقلال .
الاستاذة حسناءداود ( حفيدة الفقيد) قالت في مداخلتها ان
مدرسة الصنائع تعتبر من أرقى واجمل وأنفع المعالم في المنطقة .. وتجسد العناية التي أولتها تطوان للفنون والحرف العريقة
واضافت ان الحاج بنونة علم عاش حياة قصيرة لكنها مملوءة بالإنجازات والمناصب والمسؤوليات والمشاريع والمنجزات التي تركت بصمته في تاريخ المدينة.

واقرب مجال يستوجب وقفته هو مجال العناية بالصناعات والحرف التقليدية _ لحظة توليه مسؤولية الحسبة بتطوان ._ ولهذا كان يرى
ضرورة بدل الجهود من أجل الحفاظ على الحرف وابراز قيمة المهن التقليدية التراثية والشخصيات التي تساهم في استمرارها وقد لعب المرحوم دورا رئيسيا في تأسيس دار الصنائع والفنون بتطوان في عهد الحماية .وقد تألق دور هذه المدرسة حتى مرحلة الاستقلال وساهمت في عدة اوراش وتوسعت مجالات تكوينها كما فازت في معارض دولية لتألقها .وقد سبق للمرحوم ام قدم بحثا تحت عنوان:

(تحفة الاخوان في الصنائع القديمة بتطوان ).
الفنان التشكيلي الأستاذ بوزيد بوعبيد قدم عرضا تمحور حول الإجابة على التساؤل التالي:”كيف تشكلت الفنون بتطوان؟” .
الاستاذ وغوصا في التاريخ انتقد قلة المراجع التي تحيل على التراث الصنائعي المغربي عموما وأكد على أن دار الصنعة بتطوان شكلت بالفعل نمودجا لتمازج وتزواج الانماط الفنية التطوانية والفاسية وهذا لا يزال موجودا في فن الزليج كمثال بمدرسة الصنائع بتطوان وبشكل متفرد عن باقي المعالم ببلدنا .
المحاضر تأسف للتغيير الذي لحق عددا من الفنون المعمارية والحرفية ودخول فنون إسبانية وغربية هجينة عن التراث الأصيل زاحمت وغيرت الأصيل.. كما أن امتداد دخول صناعات غربية حديثة في فترات متعددة قضت على عدد من التحف الفنية في كافة الحرف والصناعة كالزرابي و الخشب والحديد والزجاج والمعمار…
المحاضر اكد على ان الجانب الجمالي للمدرسة ادخله الفنان الشهير بيرتوشي لدرجة ان تحف كثيرة صنعت في تطوان يومها أهديت لعدة ملوك ورؤساء دول في العالم.
مما أعطى للمدرسة علامة سياحية عالمية حيث زارها أكثر من عشرة آلاف سائح من أربعين دولة في سنة 1954.
الندوة عرفت حضورا وازنا ومشاركة فعالة ووضعت الإصبع على موضع الداء المتفشي في تفريطنا في منابع تراثنا وحضارتنا .كما قدمت مقترحات للخروج بتصور يعمل على إعادة أمجاد المدرسة ومعها الصنائع والفنون الوطنية الأصيلة .

للإعلان هنا header
Loading...