هل انتهت فترة صلاحية الطالبي العلمي بتطوان ؟!

صدى تطوان

خروج رشيد الطالبي العلمي من حلبة الشأن التطواني العام كان ملتبسا، مثل دخوله إلى الواجهة السياسية عامة. هل انهزم الطالبي فانسحب، أم أن انسحابه كان منظما؟ وهل غضبته وتقديم ترشيحه ضد إدعمار كانت غضبة فعلية تلاها ما تلاها  من كسر للتحالفات الحكومية مع البيجيدي على مستوى الجهات، أم أنها مجرد ركوب على خطأ إدعمار لتمرير تدعيم البام عوض نفخ المزيد من القوة في البيجيدي، وهي أمور من صميم اللعبة السياسية؟…

 أسئلة وأخرى غيرها ستظل بدون جواب، لأن الطالبي يتميز فيما يخص استراتيجيته العميقة بصفة أبي الهول: الصمت، ويضيف إليها صفة أخرى جد كروية، ألا وهي المراوغة بحيث يصير الحذر من كلامه أكبر من صمته…

ما يبدو شبه مؤكد هو انتهاء فترة صلاحية الطالبي، إذ ستكون عودته للواجهة تطوانيا من باب الإعجاز السياسي. لقد أضاع أصوات كثيرة في الانتخابات الأخيرة، أصوات ربحها البام بالاعتماد على بعض رجال الأعمال الذين كانت الأوساط المقربة من الطالبي تعلن دوما تزكيتها لهذا الأخير…

بطبيعة الحال ما حصل عليه حزب الحمامة بتطوان من أصوات كان كافيا للظفر بمنصب. لكن خروجه المثير من صراع الرئاسة حول جماعة تطوان وتصويته لفائدة “غريمه” في نهاية المطاف خلق رجة في وسط أنصاره وفي وسط من كانوا يعتقدون في قدرته على مقارعة البيجيدي. وهي رجة سيصعب على الطالبي الحد من مفعولها السلبي حتى ولو كانت له مبرراته الحزبية العميقة التي تخضع للاستراتيجية المركزية للتجمع الوطني للأحرار. خصوصا والطالبي ممن يجيدون لغة الخشب (من باب الصمت على الجوهر) ولا يعتبرون أنفسهم ملزمين بوضع أنصارهم في الصورة…

الطالبي بني مجده في الرباط انطلاقا من تطوان… لكنه غادر تطوان منذ مدة، قلبا وقالبا (سير تطوان لمدة عن طريق “التيليكوموند”…)، وقد لا يعود نهائيا لتطوان من باب الرباط، كما أن الرباط لا تعترف بمن لا قواعد محلية له!

وعموما فاحتلال واجهة المشهد المحلي لمدة تقارب 20 سنة يصيب الكل بالملل… آن وقت الرحيل!

Loading...