الصفحة الرئيسية

للإعلان هنا header

معركة ضد كورونا… هل لتخليص البشرية من الفيروس أم لكسب المال والسيطرة

بقلم : حنان الخميسي

كوفيد-19 الوباء الفتاك الذي ما فتئ ينخر هياكل الشعوب شيئا فشيئا لازال لحدود اللحظة مكملا في رحلته لحصد أرواح أكثر فأكثر . مستشفيات ممتلئة عن آخرها أطباء يعملون بكد ليل نهار من أجل الإستجابة لنداء الإنسانية، ممرضون يسهرون على راحة مرضاهم طوال فترة العلاج وأسر أثقل كاهلها الهم و كثرة التفكير في الأوضاع الصحية لأحبائهم المصابين.

المعركة مع فيروس كورونا المستجد مازالت في أوجها و لا نعلم بعد ما إذا كنا منتصرين أو مهزومين في هذه المعركة التي جمعت بيننا و بين عدو مجهول لا يرى بالعين المجردة ولا يلمس حتى . لكن ما نعرفه الآن أننا لسنا بمستسلمين أبدا و سنحاول بشتى الطرق أن نحمي أنفسنا و أحبائنا من هذا الفيروس الفتاك الذي فرض علينا التعايش معه قصرا لعدم توفر لقاح مضاذ له إلى حدود الساعة .

إن دولا كثيرة منذ ظهور الجائحة و هم في سباق نحو الزمن من أجل تطوير لقاح فعال و آمن على أجساد ومناعة حامليه، العديد منهم صرح بإيجابية أبحاثهم، فالولايات المتحدة مثلا بالتعاون مع السلطات الصينية تحاول التأكد من نجاعة أحد عقاقيرها في محاربة فيروس كورونا المستجد أستراليا، اليابان، ألمانيا، فرنسا، آنتهاءا بروسيا والذي صرح مؤخرا رئيسها فلاديمير بوتين على نجاح مختبراته في تطوير لقاح محلي ناجح ضد فيروس كورونا حيث ثمت تجربته على إبنة الرئيس شخصيا لتؤكد فعاليته ومصداقيته، لكن هذه الأخبار المفرحة والصادمة المروجة عبر منصات التواصل الرقمي في نفس الوقت طرحت نقاشا واسعا للعموم حيث آنقسموا بين مؤيدين ومشككين تماما كالولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الذين مازالوا يشككون في ما إذا كان آمنا وجاهزا للطرح نظرا للسرعة التي آكتشف وجرب بها خاصة وأن اللقاح لم يتم آختباره بشكل كافي مما يرفع هامش الخطأ بشكل مخيف.

في الحقيقة الأمر لا يتعلق في أن يكون بلد ما السباق في إيجاد اللقاح بمعنى أن يكون الأول بقدر ما يتعلق في توفير لقاح آمن و فعال يخلصنا من هذا الفيروس الفتاك، لكن رغم تواجده ورغم التقدم السريع المحرز إلا أن اللقاح من المحتمل أن لا يصبح متاحا على نطاق واسع حتى منتصف عام 2021 مما يزيد الضغط على الدول خاصة وعلى المواطنين عامة.

إننا اليوم أمام آختبار صعب ثمنه أرواحنا و أرواح المحيطين بنا كبارا كانوا أم صغارا إذ يجب علينا آتخاذ الحيطة و الحذر أكثر من اللازم لأن هذا الوباء الفتاك مع الأسف لازال في منتصف رحلته مستمتعا بحصد أرواح الأبرياء بلا رحمة و سيظل كابوسا مرعبا يلاحقنا حتى بعد توفر اللقاح في مختلف ربوع العالم.

للأسف مهما حاولنا الفرار من ظله سيظل ذلك الخوف من مجهول يطاردنا وذلك القلق الزائد يزدرينا لأننا مع الأسف مرهقين لحد لا يوصف متحسرين على الخسائر البشرية التي آلمت قلوبنا وحرمت النوم على أعيننا وأتعبتنا للحد الذي هتك بنا منذ أول ظهور له إلى يومنا هذا، فإلى متى يا ترى ستستمر المعركة ؟ إلى متى ؟

Loading...