الصفحة الرئيسية

للإعلان هنا header

حنان الخميسي: “كوابيس” أجساد بريئة تغتصب وقانون يحمي!

بقلم :حنان الخميسي

آضطراب الرغبة الجنسية تجاه الأطفال أو البيدوفيليا والتي هي الشهوة والإنجذاب جنسيا نحو الأطفال أو آضطراب عشق الأطفال. يعتبر هذا الإضطراب خللا جنسيا Paraphilia حيث يميل الشخص البالغ جنسيا نحو الأطفال دون سن البلوغ عادة 13 عام أو من هم أصغرمن ذلك وهنا يترجم هذا التوجه إلى تحرش أو آعتداء جنسي.

في الآونة الأخيرة تناولت مواقع التواصل الإجتماعي قصة الطفلة إكرام التي لم تتجاوز بعد ربيعها السادس التي تعرضت للإغتصاب من طرف جارهم الوحش الأربعيني التي لقت صدى واسع لتتحول إلى قضية رأي عام بعدما أثار خبر إطلاق سراح المعتدي ضجة عارمة وسخطا جماعيا في صفوف الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الطفولة. لأنه مع الأسف تقرر إطلاق سراح الجاني ومتابعته في حالة سراح مؤقت بعدما دفع كفالة مالية وتنازلت أسرة الضحية عن حق طفلتهم حيث كانت هذه هي النقطة التي أفاضت الكأس الأمر الذي خلف ورائه غضبا عارما وردود أفعال قاسية تلعن وتستنكر هذا الفعل الشنيع الذي قام به أب الضحية متنازلا عن حق آبنته ومسامحته لمغتصب جسد وطفولة صغيرته بعمر الزهور ولو تحت الضغط والإكراه حسب أقواله إلا أنه لا يمكن أن يشفع له أبدا. وجراء هذا الزخم الكبير التي عرفته القضية وجدت النيابة العامة نفسها أمام ظرورة الطعن في قرار المحكمة.

رغم الظروف التي نعيشها اليوم إلى أن المجتمع لم يتردد في تقديم يد العون لدعم ملف الضحية وأطلقوا حملة #كلنا_إكرام و #العدالة_لإكرام.

إن الطفلة إكرام كانت مجرد حالة طفت فوق السطح كشفت الستار عن خبايا قذرة وأناس مرضى نفسيين يعيشون معنا ربما في بيت واحد لما لا في حي واحد أو مدينة واحدة، يتربصون بأولادنا، أولاد جيراننا معارفنا وحتى من لا تربطنا بهم أية صلة.

إنه من المؤلم اليوم أن نعي أن آغتصاب البرائة والطفولة أصبح شيئا يتكرر على مسامعنا كل يوم و أن هذا المرض الخبيث أو الفيروس المميث أصاب مجتمعا يدعو نفسه بمجتمع إسلامي سليم مع أنه في حقيقة الأمر ليس إلا مجتمعا جاحدا يظن أن الإسلام يقتصر على الصلاة والصيام فقط غافلين أو بالأحرى متغافلين عن العبادات والقيم الأخلاقيةالذي جاء بها إلى أن أصبح مجتمعا منهارا منقسما لا يعي ما يقول و مايفعل طبعا ليس على سبيل التعميم فأي مجتمع هذا الذي يخلوا من الشوائب؟.

لقد شعر العديد من الحقوقيين والفاعلين بالإستفزاز من طرف القانون أو القضاء والذي من وجهة نظرهم أن لديه يد في آنتشار هذه الظاهرة بحمايته للمجرم بدلا من الضحية فأغلب القضايا تغلق حينما تبرر هاته الفعلة الشنيعة بمرض نفسي أو إصدار أحكام مخففة بذريعة أن الأضرار ليست بكثيرة.

إن المغرب دولة إسلامية ينصها الدستور بصريح العبارة، إذن هنا يجب إعادة النظر في القانون الجنائي المتعلق بهكذا قضايا وإنزال أشد أنواع الأحكام كالإعدام مثلا لكل من سولت له نفسه أن يلمس بيديه القذرتين أجسادا طاهرة بريئة أمثال إكرام وغيرها من الضحايا لأن ألم الإغتصاب ألم لا يمحوه الزمان ولو لم يفهمه الطفل في تلك اللحظة وهو في ذلك السن، سيكبر وسيكبر ألمه معه، سيفهم وسيستحوذ الحقد فكره ووجدانه سينام و سيظل كابوس آغتصابه يلاحقه و ستظل حياته مقتصرة على ليلة واحدة ألا وهي الليلة التي قتل فيها الوحش الحياة ذاخله.

أجساد الأطفال ليست لعبة للوحوش الآدمية يا بني البشر، كفانا صمتا بعد الآن ولنتكاثف معا يدا في يد ضد آغتصاب الطفولة معا من أجل حماية أرواحهم الطاهرة.

Loading...