الصفحة الرئيسية

 

فرقة أمزيان للمسرح تعرض آخر أعمالها المسرحية تحت عنوان “اوال نتجيرت”

تواصل فرقة أمزيان للمسرح بالناظور، عرض مسرحيتها الجديدة “اوال نتجيرت” بمجموعة من المدن الشرقية، فبعد العرض الناجح بمهرجان مسرح وجدة خلال شهر يوليوز الماضي، قامت بعرض هذا العمل الناجح بكل من الناظور وفرخانة وأزغنغان، في انتظار عرضه بعدة مدن مغربية والمشاركة بمهرجانات مسرحية جهوية ووطنية.

وللإشارة فمسرحية “اوال نتجيرت” مقتبسة من مسرحية “المهاجران” للكاتب سلافومير مورتجيك. وقد تم كتابتها في فترة الحرب الباردة، وهي تحكي عن شخصيتان تشبهان في الظاهر شخصيتي “في انتظار كودو” لكنهما في الجوهر أكثر واقعية وقسوة. لقد جاءا من بلد واحد، ويحمل كل منهما جنسية وجواز سفر، وليسا مهرجين ضائعين. ورغم ذلك ينتميان إلى عالمين مختلفين أحدهما نقيض الآخر: مثقف سياسي يائس، وعامل بسيط يعمل في مهنة شاقة ليجمع قدرا من النقود يحقق بها حين يعود إلى بلده، حلمه المتواضع في بناء بيت لأسرته، لأنهما نموذجان من أولاءك المغتربين الذي دفعتهم ظروف قصرية إلى العجرة بحثا عن الأمان أو الرغبة في كسب المال، ويقيمان في قبو بناية مأهولة بالسكان في إحدى المدن الغربية. ويجري الحدث الدرامي ليلة رأس السنة بهدف تعميق الهوة بين العالم الفوقي الذي يعيش في رغد مبتهجا منتشيا وهو يستقبل عالما جديدا، والعالم السفلي الذي يجتر معاناته وبؤسه، ويتخبط في احكامه واوهامه.

ويقول المخرج حفيظ البدري مخرج العرض المسرحي “يأتي الاشتغال على هذا النص ليساءل هاته القضية من عدة جوانب تصب في غالبيتها في محور العلاقات بين الواقع في الحلم” كيف ذلك؟ يجيبنا المخرج “تم ذلك بالتركيز على نقطتين ألا وهما ما هو منطوق وما هو مرئي. على اعتبار أن عملي كمخرج يقوم بالأساس على مبدأ تحويل النص الدرامي الذي تم الباسه لبوسا فنيا يرتفع على نقل الواقعي إلى فرجة مسرحية، هذا التحويل الذي ينبني على تطوير النص عبر مراحل مع الممثلين المقتدرين عبد الله أنس وياسين بوقراب من جهة ومع السينوغراف .ومع الممثلين الذي مرت علاقتي معهم بثلاث مراحل :

1- العلاقة التباعدية: وذلك عبر خلق حياد تام داخل المجموعة، مع منطوق النص، كمرحلة تمهيدية.

2- العلاقة التواطئية: وهي عكس المرحلة السابقة باعتبار الممثل أداة دفع للنص نحو حدوده القصوى، وستتم هذه المرحلة عبر تمارين ارتجالية  وباكسوسوارات معينة.

3- العلاقة التفاعلية: والتي سعيت من خلالها الى خلق هوية بسيكوفزيائية، يكون فيها الممثل، على اعتبار أنه قناة حاملة لحمولات النص الدلالية في علاقة منسجمة مع ذاته من جهة، ومع اكسسواراته من جهة أخرى.

وعلى هذا الاساس يقول المخرج حفيظ البدري حامل مشعل النهضة الجديدة بالمسرح بالناضور “لجسد الممثل في العرض دور مهم للكشف عن النص والذي سعينا جاهدين لكي يكون حاملا لعلامات موازية لخطاب النص، وهي مرحلة ما قبل الفضاء التي سعيت إلى أن يكون واحدا ومتعدد، واحد لأنه يحمل تغييرات جوهرية طيلة العرض، ومتعدد لأنه يضم فضاءات متزامنة تضم الداخل والخارج. بالإضافة على العمل بأن تكون ملابس الشخصيات تحيل إلى وضعها النفسي الهش والشفاف.

البطاقة التقنية لـ “اوال نتجيرت“. 

التشخيص: عبد الله انس وياسين بوقراب

الموسيقى: توفيق فاخر

الاقتباس: عبد الله انس

السنوغرافيا: حفيظ البدري

إدارة الانتاج والعلاقات العامة: محمد ادرغال

الإخراج: حفيظ البدري

Loading...