بقلم -أسماء المصلوحي
البشير الدامون الظاهرة الروائية الأنيقة
ولد البشير الدامون في مدينة تطوان.وبها تلقى تعليمه النظامي.
في المرحلة الثانوية والجامعية اختار العلوم الاقتصادية ملاذا تربويا له.بعدها سيحول أوراق ميولاته إلى الأدب ليحرز على الباكالوريا للمرة الثانية في الأدب، ويلج كلية أصول الدين بتطوان.
استهوته جواهر اللغة العربية وأغوارها حينما كان يترأس والده، مساء كل جمعة، لقاء دينيا يستحضر فيه البشير بمعية أخواته القرآن الكريم وبحور الأدب.
نهل البشير الدامون من القراءات العربية دون أن يرتوي عطشه المعرفي.فكان يسافر عبر الأدب وأسرار اللغة ويلج الثقافة العربية من أبجدياتها المتعددة والوازنة.
تعطشت رغائب البشير للرواية وكان صبورا في قطف دانيات ولعه.وجاءت روايته الأولى “سر الأسرار” سنة 2008 خطوة بارزة في مساره الروائي المتميز.
البشير الدامون لم تشغله الكتابة عن مساره الوظيفي في قطاع البريد.
الرواية عند المبدع الوازن هي المتعة في الحكي غير المباشر لأحداث ووقائع وشخوص.
روايته “سر الأسرار” جعلته يخوض، صدفة، غمار التجربة السينمائية، إذ وافق على تجسيد شخصية “سي الأمين” في فيلم من توقيع المخرج الجيلالي فرحاتي.
يعتبر البشير الدامون من الكتاب الروائيين الذين أغنوا جماع المشهد الثقافي بسرد عميق يعري الواقع بلغة أنيقة بعيدة عن التكلف.
هذا التطواني الذي استطعم شهد الرواية، جاءت مؤلفاته تكملة جميلة للبدء.
ونذكر من نصوصه الروائية الباذخة:
– هديل سيدة حرة.
– أرض المدامع.
-زهرة الجبال الصماء.
يبقى الروائي التطواني البشير الدامون ظاهرة أديبة تخلق الإجادة دائما، وتراكم تجارب سردية راسخة.







