الصفحة الرئيسية

 

فعاليات شبابية تلتئم في حوار حول “أزمة تطوان”

Ahdath.info – مصطفى العباسي -الجمعة 6 دجنبر 2019

 التأم شمل مجموعة من الشباب والشابات، يمثلون فعاليات سياسية ومدنية مختلفة بتطوان، مساء يوم الخميس الماضي، لمناقشة الوضع الحالي الذي تعيشه تطوان وضواحيها، وخاصة ظاهرة الإنتحار التي أصبحت، ترجمة لواقع مؤسف ولأزمة حقيقية يعيشها الشباب والمواطنين بصفة عامة. ناهيك عن مناقشتهم لكثر من القضايا الأخرى.

         بدعوة من الشبيبة الإتحادية وبمقر الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، حضر عديد من الشباب، تركوا خلفهم أمورا عدة وملاهي وانشغالات، وحضروا للقاعة الكبرى، لفتح نقاش موسع بصفتهم ممثلين لهيئاتهم المختلفة، والحديث عن واقع مؤسف أصبحت تعيشه المنطقة. الكل أدلى بدلوه بشكل حر، تحدث الجميع عن حالات الإنتحار التي أصبحت خبرا يوميا في عناوين الصحف والمواقع، وعن اليأس والإحباط الكبيرين.

تشخيص الوضع كان هو السائد في حديث الكثيرين، كل من وجهة نظره ومن مستوى قربه من الوقائع والأحداث الأخيرة التي عرفتها المنطقة. ولم يفت هؤلاء أن يقدموا نقدا ذاتيا، حينما أكد بعضهم أنهم أخلوا الساحة للآخرين، وغدى النضال الإفتراضي يغلب على النضال الواقعي، وأن هناك م نيحاول استغلال هذا الوضع لخلق فوضى وفتن، غير محسوبة العواقب. وأكد غالبيتهم أن الأحزاب السياسية بالمدينة، انشغلت بأمور أخرى، ولم تعد تساير الوضع الحقيقي للمدينة ولشبابه

 انتقادات لاذعة تلك التي وجهة للمسؤولين محليا ووطنيا، والذين حملتهم جل التدخلات مسؤولية ما يحدث. سواء تعلق الأمر بجهات منتخبة أو مسؤولين في السلطة، على المستوى المحلي، حيث جعلوا تطوان مجرد واجهة مزينة، تتزين في الفترة الصيفية لتعود لشحوبها وبؤسها خلال باقي أشهر العام. وحمل هؤلاء ذات المسؤولية، للمسؤولين مركزيا ووطنيا، حيث همشوا المنطقة ككل، وجعلوها كمدينة الاشباح بدون مشاريع ولا استثمارات تذكر.

 شابات وشبان من أعمار مختلفة وتوجهات مختلفة، لم تنتهي جلستهم بتصفيقات و”التحسر” على ما حدث، لكنهم اعتزموا الإنتقال إلى مرحلة أخرى، من خلال تشكيل لجنة محلية للتبع، واتخاذ مواقف وقرارات مسؤولة، في اتجاه تحسيس المسؤولين محليا ووطنيا بما هو كائن، دونما ترك المجال للأصوات الإفتراضية، التي لا تزيد الوضع إلا سوءا.

Loading...