الصفحة الرئيسية

للإعلان هنا header

من ذاكرتي الصحفية: “يفتح قلبه!”

الحلقة الثانية

يوسف خليل السباعي

بكل صراحة، وود، ولو أنني لا أستطيع الآن، مع انتشار جائحة كورونا اللعينة في العالم، أن أقبلكم، أقول لكم: عندما كنت مراسلا صحفيا لجريدة” العلم”، مع الكاتب الصحافي عبد الكريم غلاب، وأصدقائه عبد الجبار السحيمي، ونجيب خداري، ومحمد بشكار، ثم، بعد ذلك مع عبد الله البقالي، الذي هو الآن مدير الجريدة المذكورة، والتي لا أتمنى للعاملين بها سوى الخير، وأن يكونوا سالمين، بالرغم من أن أحدهم_ لن أذكر إسمه_، كان مستبدا، ولو أنه لم يكن يسيطر سوى على صفحة واحدة، ومع ذلك أسامحه، ولكن التسامح ليس هو الضيافة، وهذه مسألة لايفهمها سوى الكاتب والمترجم عبد السلام بنعبد العالي الذي يعرف التفريق بينهما والتمييز بينهما، قلت لكم، يا أحبابي، بلاقبلات، ولالمسات، ولا مصافحات، لأن الداء خطير جدا، في زمن الفراق، والتباعد الاجتماعي، والعزل، والاغتراب، والاستلاب، والمسافة…. آه… هذه الكلمة ” المسافة” عميقة وبعيدة الغور، أوه… ما أجملك أيها القول، ويا أيتها الكلمة الفاصلة…، قلت عندما كنت أشتغل مراسلا صحفيا لجريدة” العلم” الطيبة القلب، العامرة، ولم يكن قلبها فارغا كفؤاد أم موسى، كنت عندما أنجز حوارا مع أحدما، والحوارات كانت كثيرة وغزيرة، في ذلك الوقت، وهذا لا يعرفه إلا المتمرسين بالصحافة، المعروفين، كنت أكتب هكذا: فلان يفتح قلبه للجريدة!… الغريب أنني لم أكن آنذاك أفهم هذه السلسة المتعلقة بفتح القلب، وأصبحت عادة، والعادة متناقضة مع الجدة، لأن الجدة تبعث على المتعة، أما العادة فهي تقليد، وأمر روتيني، وتكرار، ولكنني لم أفهم إلا بعد سنوات، واليوم، وأنا أتصفح ماينشر في هذا الفضاء الأزرق” فيسبوك” العامر قرأت عن لقاء، مع الأسف، لن أذكر التفاصيل، إذ كتب واحد أن فلانا يفتح قلبه للجريدة…، فضحكت، وقلت لو عاد بي الزمان إلى ذلك الوقت، الذي أفل، لشطبت عن ذلك، ولن أكتب سوى: وكان هذا الحوار!

صورة مع عبد الجبار السحيمي رحمة الله عليه – أيام زمان- في تطوان

Loading...