الصفحة الرئيسية

للإعلان هنا header

دورات كروية استثنائية

تحرير: أ. ح

عادت البطولة الاحترافية للدوران بعد توقف اضطراري فرضه كوفيد 19، الذي بعثر كل البرامج والأنشطة ، وأدخل الإنسانية في حيرة من أمرها، وكان من معالمها تطبيق الحجر الصحي بعدد من دول المعمور،وهي من أصعب الاجراءات، التي اتخذت من الحكومات حتى أن البعض قال من أن العودة إليها وبنفس الطريقة في حال إذا ما قدر الله تفشي الوباء بوتيرة سريعة، صعب للغاية، كما هو الحال مع فرنسا.

تاريخ 26 يوليوز كان هو موعد استئناف بطولة القسم الثاني، حيث أعطيت ضربة الانطلاقة، لكن الدورة غابت عنها مبارتين بسبب اكتشاف بعض حالات وباء كورونا عند لاعبي المغرب الفاسي والنادي القنيطري، وقبلهما كان هذا الوباء كشف عند بعض اللاعبين والأطر في صفوف فرق القسم الأول والثاني. وباء كوفيد سيكون من وراء توقيف مباراة وداد تمارة والنادي القنيطري، التي كانت تجرى برسم مؤجل الدورة 23. ايقافها جاء بعد أن تدخلت القائدة لتشعر المنظمين من أن بعض التحاليل أظهرت إصابة لاعبين من النادي القنيطري بوباء كورونا. ومن حسن الصدف أن اللاعبين لم يكونا ضمن التشكيلة بعد أن حامت شكوك حول إصابتهما. هذه الحالة طرحت معها قضية تدبير الأمر جيدا لاسيما وأن الفريق القنيطري كان قد قام بالتحاليل المخبرية كباقي الفرق…

على أي الجامعة قررت أن تعود الحركية للملاعب وبدون جمهور وبدون أيضا لحضور مختلف الإعلاميين، الذين دأبوا على مواكبة مجريات الأحداث الرياضية باستثناء الترخيص للبعض. هي عودة الروح لكرة القدم الوطنية ما دامت هي الرياضة الأولى شعبية في انتظار أن تتضح الأمور بالنسبة لباقي الأنواع الرياضية الأخرى، التي قد تعود إلى الساحة بعد شهر شتنبر…

المغرب وهو يقرر هذه العودة سبقته دول عريقة في الكرة، ومن هذه البطولات، البطولة الاسبانية والإيطالية والألمانية والإنجليزية، التي خلت من الحضور الجماهيري مما أظهر خللا في مستويات لفرق كبيرة، التي تعودت كثيرا من مساندة لآلاف جماهيرها، وهو العكس بالنسبة لبطولاتنا، التي في غالب الأحيان تدور بأعداد من الجماهير محدودة، وفي أحيان أخرى تكون بدون جمهور بسبب ما تتعرض له هذه الجماهير من عقوبات المنع… وتزامنا مع ما شهدناه في هذه البطولات ، فإن سلطات بعض الدول فضلت إنهاء مواسمها الكروية والإعلان عن أسماء الفائزين.

من صدف تاريخ 23 يوليوز، أنه تزامن مع ما عرف ب “ليلة الهروب الجماعي” عقب إعلان منع توقف الحركية بين ثماني مدن، وهو ما خلف تداعيات مختلفة، حيث كلما استمر هذا الوباء في الانتشار والفتك بالأرواح إلا أن آثاره ستزيد من تعميق المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، وغيرها في ظل البحث عن عودة الروح إلى النشاط الاقتصادي، الذي لايقل أهمية من تطويق وباء كورونا.

بعد استئناف البطولة الاحترافية لنشاطها، ستكون بطولة الهواة هي الأخرى على موعد للظهور وهي تبحث عن إتمام ما تبقي من دورات، كل الآمال معقودة أن تسير مجريات المباريات بشكل طبيعي وأن تصل دورات البطولة إلى نهايتها، وهذا اختبار ستمر به المنظومة الكروية ببلادنا حيث ينبغي الاحتياط والحذر من الجميع وعدم الاستهتار بهذا الوباء، الذي أصبحت حالاته ترتفع في صفوف المواطنين، وتقلق الحياة.

الحياة الاقتصادية في حاجة أن تنتعش، وما دامت الكرة أصبحت تشكل جزءا من هذا الاقتصاد، فإن استئنافها هو الأخر مهم وبدرجة أقل، لكن على جميع المتداخلين أن يكونوا واعين بما يحيط “دورات كورونا”، التي تمر في أجواء استثنائية أهمها ضرورة التقيد بشروط الوقاية من هذا الوباء، الذي يتطلع الجميع في أن تصل بحوث المختبرات العالمية سريعا إلى ايجاد لقاح يحد من تفشي وباء كورونا، حيث تتسابق الدول الكبرى في إعطاء مؤشرات من أن الشهور المقبلة قد تعيد الابتسامة للبشرية، وحياتها تعود إلى طبيعتها.

Loading...