الصفحة الرئيسية

للإعلان هنا header

“المزواق من برا أش خبارك من الداخل” ..متى ترمم محطة الحافلات بحي الإنسانشي بتطوان

بقلم – د. امحمد بن عبود
تعتبر محطة الحافلات القديمة في حي الإنسانشي نموذجا للإهمال الذي تعاني منه بعض المآثر التاريخية في الحي الإسباني. أذكر من بينها نزل درسة التاريخي وأطيل ناسيونال. من المؤسف أن محطة الحافلات القديمة بحي الإنسانشي أقفلت بقرار من الجماعة منذ أكثر من عقد من الزمن. ورغم اتصالنا ضمن جمعية تطاون أسمير بالدكتور محمد إدعمار وتقديم عدة اقتراحات عملية لإنقاذ هذه المعلمة لم يستجب لمطلبنا.
يمكن أن نتعامل مع التراث الثقافي والمعالم التاريخية بتجاهلها وإهمالها وعرضها للتدهور والخراب أو بترميمها وتوظيفها واستثمارها. يبدو مع الأسف أن جماعة تطوان فضلت الاختيار الأول على الاختيار الثاني.
رغم أن الدكتور إدعمر وإدارة جماعة تطوان لم يصغ لنا في الماضي، فسوف أحاول أن أنبهه للطريق المستقيم مرة أخرى لعله يتوب.
سأبدأ بطرح مجموعة من التساؤلات بشأن المحطة المذكورة. ما هي الوضعية الراهنة؟ كيف يمكن تشخيص وضعيتها؟ هل توجد حلول لترميمها من الناحية التقنية؟ هل العملية مكلفة؟ وهل يمكن منح هذه البناية وظيفة جديدة واستثمارها؟ هل الجماعة مستعدة للاستماع إلى التعاون مع جمعية تطاون أسمير وتطبيق الحلول الوظيفية التي تقترحها لإنقاذ هذه المعلمة واستغلالها اقتصاديا؟
لقد أفقلت الجماعة هذه المحطة منذ أكثر من عقد لإصابتها أضرار مختلفة في الطابق الأرضي وفي الطابق الأول. تعود بعض الأضرار إلى تسرب المياه في الجدران وفي السقف منذ إقفال المحطة. وتعود أضرار أخرى إلى تدخل عشوائي بأمر من الدكتور إدعمر رئيس الجماعة وكاتبه العام الذي ينفذ ولا يفكر بتنسيق مع رئيس القسم التقني الذي يهتم بأشياء كثيرة ليست المحطة من ضمنها.
يجب على أي تدخل لترميم المحطة أن يبدأ بدعم الطابق الأرضي بسبب الأضرار التي أصابت سقفه وأعمدته. لقد تلاشى حديد السقف بسبب تسرب مياه الصرف الصحي التي تتسرب من الطابق الأول إلى سقف الطابق الأرضي، كما أن حديد الأعمدة تلاشى فتحتاج إلى معالجة ودعم والوضعية خطيرة. لأن تصميم هذه المحطة ركز على هذه الأعمدة الحديدية لحمل سقف الطبقة الأولى للمحطة وجزء من بناية الجماعة القديمة، حيث توجد مكاتب وقاعة جميلة للإجتماعات واللقاءات. لقد تم إدخال أعمدة حديدية لدعم سقف الطابق الأرضي كحل مؤقت منذ عقد ولكن هذا الحل المؤقت تحول إلى حل نهائي عندما هجرت المحطة.
أما الأضرار التي أصابت الطابق الأول للمحطة فهي من صنع الإنسان. إن من صنع الإدارة كان من المفروض أن ترمم هذا الطابق ولكن عوض ذلك تم إنشاء مسجد للباعة المتجولين في مكان الدكاكين أو مكاتب التي كانت مخصصة لبيع تذاكر الحافلات في الستينيات والسبعينيات.
يجب تحديد أرض الطابق الأول ومساحته حوالي 800 متر مربع، أما ما بقي من الجدران والدكاكين لبيع التذاكر فيمكن ترميمها مع الحفاظ على طابعها الأصلي. كما يمكن ضمن المكاتب الصغيرة يمكن خلق مكاتب قابلة للإستعمال لوظائف جديدة مع الحفاظ على الواجهات الإصلية.
أما طريقة استغلال الطابقين فنقترح ما يلي:
إن أسهل وأسرع وأرخص وأحسن وسيلة لاستغلال الطابق الأرضي فهي إما كمحطة لسيارات الأجرة وإما كمرأب للسيارات والمدينة محتاجة إليهما معا.
أما الطابق الأول فنقترح وظيفة غير مكلفة وسهلة ومن سأنها أن تقدم خدمة للمجتمع . نقترح تحويلها إلى مكتبة الجماعة وذلك بإيخاذ إجراءات وظيفية.
بعد ترميم الأرض والجدران يمكن توظيف فضاء الطابق الأول كمكتبة للجماعة ويمكن استغلال بعض المكاتب لإدارة المكتبة ويمكن أيضا وضع رفوف الكتب في البعض الأخر.
أما الحفاظ على بعض العناصر الفنية وترميمها فيمكن استشارة الأستاذ بوعبيد بوزيد في ذلك.
هذه هي اقتراحاتنا.

Loading...