الصفحة الرئيسية

للإعلان هنا header

الوعي بفيروس كورونا المستجد… سؤال جوهري اليوم

يوسف خليل السباعي

إن هذه المرحلة صعبة. هناك أخطاء ساهم فيها الجميع، ولا ننكر التضحيات والتحديات، ولكن دخول المرحلة الثالثة من مخطط تخفيف الحجر الصحي مثلما فعلت إسبانيا، جعلتنا ندفع الثمن، وهاهي حالات كورونا تتزايد عددا يوما بعد يوم، بل وحتى الوفيات ارتفعت بأرقام قياسية، مع أن حالات الشفاء ماثلة، بيد أن الوضع متأزم ومأسوي.

إن الوضع اليوم صعب للغاية ليس في المغرب، فقط، وإنما حتى في العديد من الدول الأخرى، كما هو الشأن بالنسبة لإسبانيا، ولم يعد الوضع الآن يسمح إلا بقول الحقيقة، والحقيقة هي الأرقام المرعبة التي تقدمها وزارة الصحة عن الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

أين الوعي؟!… هذا هو السؤال الجوهري، والوعي يتعلق بالمعرفة العلمية لهذا المرض الخطير، مرض كوفيد 19، وكيفية الوقاية منه، وهو أمر لايتطلب الكثير من الجهد، فالاحتراز، والتنظيف، وعدم الاختلاط أمر ملزم، ولايستدعي الأوامر والتشدد، وإنما، فقط، التفكير المنطقي، والعقلاني، والمعرفة العلمية بخطورة المرض، والأهم الوعي، وهو الذي ينقصنا، وليست الوطنية.

إن الوطنية من صلب اهتمامتنا، وهي مترسخة فينا منذ الولادة، وليس هناك وطني أفضل من الآخر، فالوطن للجميع. ولكن هناك أيضا الأزمة التي قد تنجم عن هذا الفيروس اللعين، الذي جعل من الإنسان أضعف مخلوق على وجه الأرض، والتي قد تكون قاسية إذا عدنا للحجر الصحي.

وهذا هو دور الحكومة المغربية!… لأنها حكومة منتخبة!
دور رئيسها سعد الدين العثماني، الذي سيخجل من نفسه، الآن، ولن يقدر أن يقول: الحالة الوبائية متحكم فيها! قف!
هل سيكون الحل بيدها للأزمة إذا قررت اللجنة العلمية الخاصة بمرض كوفيد 19، كما جاء في خطاب الملك محمد السادس أخيرا، العودة للحجر الصحي، خصوصا بعد تزايد الأرقام المرعبة للإصابات بهذا الفيروس اللعين والحديث عن أن موجة الخريف لهذا الفيروس ستبدأ؟!…

Loading...