الصفحة الرئيسية

للإعلان هنا header

“أسبوع القيامة”.. حريق يوهاشم يأتي على أزيد من 850 هكتار من الشريط الغابوي و ساكنة الدواوير تعاني خسائر مادية فادحة

حريق يوهاشم يأتي على أزيد من 850 هكتار من الشريط الغابوي و ساكنة الدواوير تعاني خسائر مادية فادحة…

شارف الحريق على إتمام الأسبوع منذ بداية اندلاعه بغابة بوهاشم بمنطقة مولاي عبد السلام بنمشيش دائرة تازروت جماعة بني عروس بإقليم العرائش، وتحاول السلطات المختصة تحت إشراف عامل إقليم العرائش بمشاركة قرويين وفلاحيين متطوعين إخماده والسيطرة عليه طيلة الأسبوع دون جدوى، إذ لازال يحصد الأخضر و اليابس بالغطاء الغابوي، بلغت حوالي 850 هكتار من الغابات و الأراضي المحروقة.

وحسب شهود عيان، فقد تضررت كل الغابات بما تحتويه من أشجار، و فرت كل الحيوانات التي تعيش بها، إلى مناطق غابوية آمنة جهة شفشاون، و جبال الريف، فيما هاجمت النيران مجموعة من الدواوير التي كانت في الأول بعيدة عن النيران بكيلومترات، وقد وصلت النيران في نهاية الأسبوع المنصرم إلى كل من دوار “بوسرواس” و “الوانطوط” المحاديين لجبل بوهاشم، و أتت على العشرات من الضيعات الفلاحية منها، وأشجار الزيتون، و مناحل انتاج العسل، وغيرها من الضيعات الفلاحية التي يكسب منها القرويون بتلك المنطقة رزقهم السنوي.

وتضيف المصادر على أن النيران بلغت ذروتها لتصل إلى شوارع دائرة تازروت، القلب النابض لعاصمة جبالة، كما أتت على جزء كبير من غابة “الكرانة” التي سبق وأن تعرضت إلى حريق سابق في سنوات خلت، لازال أثره ظاهرا بها، وداهمت ضريح “سيدي عبد الرحمن بن الشريف” و الغابة التي يتوسطها، حيث أتلفت به كل معالمه.

وأثر هذا الحريق الذي وصفته ساكنة المنطقة “بالقيامة” على نفوس أسرهم، وعرضهم إلى خسائر مادية جمة، بعد فقدانهم لمحاصيلهم الفلاحية، وضياع أشجار الزيتون التي تعد بالآلاف، خصوصا وأنهم كانوا مقبلين على موسم جني الزيتون، المورد الأساسي الذي تقتات منه ساكنة المنطقة.

وتضيف ذات المصادر من دائرة تازروت، أنه علاوة عن انقطاع الكهرباء و انبعاثات الدخان الكثيف التي أزمت الوضعية التنفسية للأطفال وكبار السن على وجه الخصوص، والحرارة المفرطة التي عانى منها سكان المنطقة و الدواوير المجاورة طيلة أيام الحريق، فقد عاشت ساكنة المنطقة هلعا كبيرا، مما استدعى بعضهم هجر مساكنهم و إقفالها، والنزوح إلى مناطق أخرى عند أقاربهم وذويهم خوفا من أن تطالهم الكارثة، ومنهم من لجأ إلى المساجد للاحتماء بها، فيما فضل الرجال و شباب المنطقة المغامرة بأنفسهم و أرواحهم لمجابهة النيران، والإنخراط في عملية إطفاء الحرائق رفقة السلطات المختصة، بإمكاناتهم الذاتية، و أدواتهم البسيطة.

أسبوع القيامة” كما عبر به أحد الشباب للعلم الإلكترونية لازال مستمرا، ولم تشهد المنطقة مثيلا له، كما أضاف أنه يجب تحقيق العدالة الإجتماعية بالمنطقة، وليس الإكتفاء بإخماده، فالكل تضرر نفسيا و ماديا، كما تضرر الغطاء الغابوي، وعلى السلطات المعنية و المسؤولين الإلتفاف حول ما أصاب الساكنة، التي تضررت أصلا اقتصاديا بسبب الجائحة يضيف المصدر.

المصدر موقع جريدة العلم نشر 2020-08-31

Loading...