الصفحة الرئيسية

نهاية أطول بطولة كروية

بقلم: أ. ح

أخيرا حطت البطولة الاحترافية بقسميها الأول والثاني أوزارها بعد موسم طويل وغير مسبوق، كانت لجائحة كورونا اليد الطولى في جعله أطول موسم كروي بالمغرب زمنيا، ورغم ما رافقه من صعوبات وإكراهات، فالجامعة استطاعت إيصالها إلى بر الأمان، حيث توج فريق الرجاء البيضاوي بدرع البطولة فيما غادر فريق أولمبيك خريبكة ورجاء بني ملال القسم الأول، وعادا فريقا المغرب الفاسي وشباب المحمدية إلى قسم الكبار بعد غياب طويل للثاني، حيث رمت به الأقدار ببطولة الهواة، وهو الذي كان قد أنجب لاعبين كبار من أمثال فرس وعسيلة والرعد، وغيرهم.

في حقيقة الأمر، وصلت البطولة إلى نهايتها، وكانت لها كلفتها بعد أن تأخرت عن موعدها المحدد بسبب بعض المخالفات، التي سقط فيها البعض وهو يطبق البروتوكول الصحي، هي بطولة غابت عنها نكهة وملح حضور الجمهور إلى المدرجات، وحتى رجال الصحافة لم يسمح لهم بالحضور. كما فقدت صناديق الفرق موارد مالية من جماهيرها، وهو ما يشكل صعوبة كبيرة لاسيما بالنسبة للفرق، التي توجد في مدن تعرف شحا في الرواج الاقتصادي.

وإذا كانت كرة القدم الوطنية قد عرفت بطولاتها نهايتها، وهو ما يحسب للجامعة ولباقي المتداخلين في العملية إلا أن بطولة كرة الطائرة وكرة اليد بقي مصيرها معلقا إلى حد الآن، على الرغم من أنها كانت قريبة من إنهاء موسمها وكانت تستعد للدخول في مباريات “بلاي أوف” أو مباريات “بلاي أوت”. تأخير البث في مصير هاتين البطولتين كلما طال موعد استئنافهما يضر بالمنتمين إلى هذين اللعبتين.

هذا الضرر تزداد جروحه وتتعمق آثاره السلبية مع توالي الأيام، وتصبح ثقيلة على من يعول أسره على اعتبار أنهما مورد رزق لللاعبين والمدربين والحكام…وبالنسبة لكرة السلة، فهي متوقفة منذ موسمين تقريبا، وصراع أسرتها أساء إلى هذه اللعبة الجميلة، رغم أن وزارة الثقافة والشباب والرياضة عينت ثلاث لجنة مؤقتة لعل وعسى تعود كرة السلة إلى حركيتها. باختصار فإن أهلها هم من وضعوها في وضعية لاتحسد عليها، وغير مسبوقة رغم أنها مرت بمثل هذه النازلة، مع الإشارة أن قرار تجميدها كان خاطئا، ولم تقدر الوزارة وقتئذ حجم المشكل، الذي ستسقط فيه هذه الرياضة…

نعود إلى كرة القدم، فأغلب فرق بطولة المجموعة الاحترافية هي في راحة في انتظار أن تدخل غمار بطولة جديدة، باستثناء أربع فرق، وهي الرجاء البيضاوي والوداد البيضاوي، التي تتنافس على كأس عصبة الأبطال الإفريقية، ونهضة بركان وحسنية أكادير، التي تريد الظفر بلقب كأس الاتحاد الافريقي. الفرق المغربية مطالبة بتشريف الكرة الوطنية على أحسن وجه، وهي تتنافس على أحد لقبي القارة الافريقية. كما أن العودة من خلال موسم 2020-2021 قد تعرف تغييرا من حيث عدد فرق القسم الأول بزيادة فريقين، أي أن هذا القسم سيشكل من ثمانية عشرة فريقا.

ويبدو أن بداية البطولة أيضا لن تكون انطلاقتها مغايرة عن نهاية موسم 2019-2020 ما دامت جائحة كورونا هي في وسطنا، ولا تفرق بين الأشخاص صغيرهم وكبيرهم، سليمهم وعليلهم، وتحتم القيام بمزيد من الإجراءات الاحترازية وتطبيق البروتوكول الصحي، ما دامت الأرقام المسجلة يوميا هي في تزايد مستمر، ومع كامل الأسف، هناك من لا يقدر حجم التكلفة صحيا واجتماعيا واقتصاديا، ويتمادى في غيه بضربه عرض الحائط كل الاجراءات الوقائية، وهذا لا يهم ميدانا دون الآخر، فالبعض يصر على ممارسة سلوكاته، وكأننا لا نعيش ظروفا خاصة.

البطولة الجديدة لن تعرف تغييرات خاصة في شهورها الأولى، حيث الآمال معقودة في أن لا تطول هذه المدة حتى نرى على الأقل بعض الأجواء، التي ألفنا متابعتها في الملاعب، هذا ما يخص كرة القدم، أما فيما يتعلق بباقي الرياضات الجماعية، فإن الانتظار هو سيد الموقف، وما يبتغيه ممارسوها ومسيروها أن لا يتأخر موعد استئنافها مع استحضار أن هناك أولويات في حاجة إلى حلول لاسيما تلك التي ترتبط بحياة الإنسان، والأنواع الرياضية هي الأخرى ترتب بعد الأساسيات، لكن هذا لايعني أن لا تخرج باقي الأنواع الرياضية عن الحسبان.

Loading...