بورتريه.. محمد الشاوش البريق التربوي اللامع

بقلم؛ أسماء المصلوحي

بورتريه

محمد الشاوش البريق التربوي اللامع

1 – القاضي عياض:

بين جبلة المنشأ وهوى التوطين، عاش التربوي محمد الشاوش بعلو يتنسم اعتزازا.
بين بيته، حيث يقطن كل همه التعليمي، والمدرسة، حيث تسكن كل مبادئه، ما من مسافة هناك كي يقطعها الأستاذ جيئة وذهابا. لأنه بيت مدرسي، ولأنه مدرسة بيتية.
هكذا كانت الصورة الحياتية الأولى للشاوش، الذي بايع التميز، وجهر بالوهج، منذ لفح الشهقات.

2 – تطاون:

في بيت يتسع للشعر، ويفيض بالوطنية، عشق هذا التطواني فنون الإلقاء،
– يكفي أن يكون والدك هو الشاعر والوطني محمد العربي الشاوش لتلوذ بالعلم، وتتسلح بروعته.
– أليس كذلك؟
لا يمكن الحديث عن مسار محمد الشاوش دون أن نعرج قليلا على (تطاون). كما كان يحلو أن يسميها وهي في أوج أناقتها، إبان الخمسينيات من فروع العدد.
بثانوية سيدتنا العذراء (بيلار) كانت تفاصيل تألقه تتسع، تكبر ليحرز من هناك على شهادة الباكالوريا. ويبدأ مسافة ألف ميل حتى ولوجه أبواب التدريس.

3 – الدرس الرحيب:

لازال تلاميذه يتذكرون شمائله، هذا التربوي المسرف في الغدق التعليمي، والمربي النصوح حد الانغماس. لا يخلع محمد الشاوش وزرة التعليم في رحاب منزله، كما لا يتقن إلقاء الدرس والانصراف بعد جرس الواحب.
الإخلاص عند الأب يلاحق المقاصد العليا للتربية والتعليم، هكذا كان وهكذا ترجم مبادئه.
4 – السبورة الوردية:

في رحاب ثانوية القاضي عياض، الضاربة في عمق التعليم النموذجي، ترك هذا الرجل بصمته الراسخة أستاذا للغة الإسبانية. هو لم ينطلق من فكرة التعليم النموذجي فحسب، بل أراده قدوة. لذا، أطلق بهاء المغزى في عمق الرسالة التربوية.
الكلام عن التربوي محمد الشاوش يوازي الاشتغال على مجسم منحوت، فكرته ضاربة في عمق الإبداع وتجسيده صعب المنال.

5- الدرس الخالد الراحل:

تتبدى لي الرؤية واضحة لأستاذ أفنى العمر من أجل أغصان المجتمع. لم يبخل بعلمه، نصيحته، توجيهاته، ومساعدته في وجه أي تلميذ، يحتفي بنفسه كلما لمح نتاج حصاده في المراكز المتوجة.
يا أبا زينب رسمت شخوص إبداعاتك التربوية على ملامح تطاون العالمة، المدينة التي عشقت.
داخل صبوات الذكرى لا يمكن أن ننسى أريحيتك المنهمرة من زخم دروس التربية والتعليم.
رحيلك كان فاجعة لثلاثية زهرات حياتك، ولحدائق محبيك وتلاميذك. لكنك من زمن الفواتن السامية أتيت، وإلى جنان الفردوس ندعو لك.

Loading...