الكاتب

يوسف خليل السباعي

كتب الكاتب شرف الدين ماجدولين في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” موجها كلامه للقارئ: “عليك أن تتفهم تلك النزوعات الكبيرة نحو الترف والرفاه عند المبدعين، لقد كان دوستويفسكي مقامرا، وغويا رساما للملك، والمتنبي حالما كبيرا بالإمارة”، وذكر: “لا تستغرب إن وجدت كاتبا مفلسا بقميص أبيض وربطة عنق زاهية أو بابيون فاخر، فتلك نظرته للحياة…”.

وأضاف شرف الدين ماجدولين:” الكاتب صاحب شهوات خرافية، وتاجر أيضا، يبيع كلاما وصورا ليعيش، ويمكن أحيانا أن يكتفي بأن يكون قلما مأجورا، فالأمر ليس سبة أو فضيحة، فلكل عمل أجرة؛ لهذا طبيعي أن تجد الكاتب المحتال والمدلّس والساذج والطيب والرفيع والوضيع والنصاب الكبير، الأمر طبيعي جدا، كما يمكن أن تجد الكاتب المؤمن والكافر، الثري والفقير،…” وخلص إلى القول:” ولهذا رجاء كف عن تخيّل الكاتب شخصا بمواصفات استثنائية، أو حكيما، أو ساحرا، فذلك لا يتحقق إلا في خيالات مجانين”.

وفي تعليقه، كتب عمر أوشن:” شاتوبريان كان كذابا و بوكاوسكي عربيد سكير و غوغان اتهم بشتى تهم قلة الحياء…ومعاشرة القاصرات. الخ…الكتاب غالبيتهم فصيلة غير سوية..والإنسان العادي غير موجود…”.

أما بوعبيد. بوزيد، فقد علق هكذا:” الآن أصبح أصحاب “الشكارة” هم من يخلق الأديب والتشكيلي والمطرب لا يهم مستواه الإبداعي ولاحاله الأخلاقي، المهم هو صنع مخلوق و شحنه بالاشهار المفرط لاستحلاب المال ثم منحه الفتات ليقتات و عندما تفرغ بطاريته يرمى به في مزبلة الفن لكي يتعفن و بعد رحيله تقفز الأثمان إلى الأعالي؛ والأمثلة كثيرة لمن أراد التأكد…”.

وفي رده على عمر أوشن، كتب شرف الدين ماجدولين، موضحا:” صحيح، لكني هنا أشير فقط إلى تلك العلاقة التي يفترضها الجمهور طهرانية بالمال… اذ اعتقد دوما أن أردأ أنواع الكتاب أولائك الذين يدارون ضعفهم بتقديم خدمات نضالية، أو يتوقون إلى ألقاب من قبيل شاعر الجماهير أو أديب الشعب، أو كاتب الفقراء… فتلك صفات توحي لك منذ البداية بأن الأمر منته، و لا يعنيك بتاتا إن كنت تبحث عن متعة أو عمق جمالي وفكري، بل يتعلق بإسعافات أولية لجراح المستضعفين…”.

Loading...