القارب المختفي!

يوسف خليل السباعي

كتبت الصحفية كارمن الشاري في صحيفة “إلفارو دي سوتا” أن ” حكايات المختفين في الحدود الجنوبية لا تنقطع”. وذكرت أن البالغين والقاصرين يندفعون في البحر بحثًا عن مستقبل، ويخوضون مغامرات بواسطة “هجرات سرية” لايمكن معرفة خاتمتها، الأمر الذي ينجم عنه المزيد من الألم للأسر التي تنتظر الأخبار في المغرب”.

وأشارت إلى أن “ثمانية شبان ينتسبون لمنطقة بالقرب من الناظور هاجروا سريا، في 18 يناير الجاري، على متن قارب أبيض قابل للنفخ طوله ثلاثة أمتار ونصف المتر، حيث اتصلوا بأسرهم في ذلك الصباح على الساعة الخامسة بواسطة هاتف محمول لإخبارهم أنهم قريبون جدًا من إسبانيا، إلا أنه، ومنذ ذلك الحين، لم يسمع شيء عنهم بأجمعهم”.

وتابعت الصحفية كارمن الشاري هذه القضية عبر أصوات وتصريحات أسرهم: “نحن نبحث عنهم، هناك 8 منهم، من بينهم شقيقان. كلهم من الشباب، على الرغم من وجود شخص أكبر بقليل”، هكذا قال أحد الأقارب، الذي يعيش في إسبانيا، لـ صحيفة ” إلفارو دي سوتا” El Faro de Ceuta. “منذ تلك الرسالة لا نعرف شيئا عنهم”.

وذكرت: “لقد كانوا طرفا في تلك “الهجرات السرية” التي نراها يوميًا، حتى أن أبطالها قاموا بتحميل مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي لحظة إنقاذهم. لكن في هذه الحالة، يشير نقص المعلومات إلى ما يمكن أن نطلق عليه “هجرة سرية” غامضة؛ الأسر يائسة ومحطمة، لأنها تجهل مكان أبنائها، و يبحثون عن الأخبار، الجيدة منها والسيئة، لأن أصعب شيء هو عدم معرفة مصير هؤلاء الأشخاص، حتى أولئك الذين تحدثوا وتواصلوا مع هذه الصحيفة يطلبون المساعدة، إذ لا يفهمون كيف لا يوجد هناك أي أثر للقارب إذا كان قريبًا بالفعل من إسبانيا.

وكما كتبت، أيضا: “لقد مر أسبوع ونصف على هذه “الهجرة السرية” دون أي أخبار. إنهم مقتنعون بأنه إذا وصل أي من هؤلاء الأشخاص إلى الأرض، فمن المحتم أنهم سيتصلون بأسرهم لإبلاغهم بذلك، مما يؤجج خوفهم من حصول أمر سيئ لهم، فلا يوجد إنقاذ أو موقع لقارب بهذا العدد من الأشخاص، إن هروب المغاربة مستمر بسبب الأوضاع السائدة على الجانب الآخر من الحدود”.

وفي الأخير ذكرت الصحفية كارمن الشاري أن الحرس المدني أنقذ، منذ أسابيع، خمسة مغاربة آخرين ببدلات غطس، بالإضافة إلى مساعدة رجلين وامرأة تمكنوا من الوصول على متن زورق “كاياك” بعد أن استعانوا بالخدمة البحرية.

Loading...