تطوان: رجال الأعمال في الإنتخابات، من الظل إلى الواجهة لقضاء مصالحهم الخاصة بعدين عن تطلعات الناخبين

صدى تطوان

ينسب الشارع لبعض رجال الأعمال بتطوان، وخصوصا منهم المشتغلين بمجال العقار، قوى “خارقة”  بل وصناعة الرؤساء والأمجاد الانتخابية و”السياسية”… لكن “زواج” رجال الأعمال من هؤلاء “الزعماء” (الورقيين) ليس بالأزلي على ما يبدو… فهم مع الحصان حين كان يركض بفارسه الشهير، ومع الوردة حين كان بعض فرسانها “يقضون الحاجة”، ومع “الحمامة” حينما أخرج من “قمقومها” خلال “العشرية” الأخيرة “زعيما” على قدر المقاس…

أما الآن، على ما يبدو، فلقد قرر بعضهم احتلال الصفوف الأولى “واللي ليها ليها”… حزب “البيجيدي” لا زال نخبويا ويسبق أبناء الفريق على غيرهم، كما أن “حسابو” مع المركز لم يتوضح بعد بشكل نهائي… فلا مفر إذن، من الواجهة…

وبطبيعة الحال فنجاح هؤلاء في الانتخابات من الأمور اليسيرة، فلهم من الإمكانيات ما قد يوصلهم للبرلمان إن أرادوا ذلك… خصوصا وأنه ليست هناك ضوابط محددة لحجم المال المسكوب في الحملات!

لا بد من الإشارة إلى أن تقدم رجال الأعمال للانتخابات هو حق من حقوقهم الطبيعية، خصوصا والمغرب يفتقد للأحزاب التي تدخل الانتخابات ببرامج مضبوطة تدافع عن مصالح هذه الشريحة أو تلك من السكان، وتتفاعل بذكاء مع لوبيات المصالح، وتجعل رجال الأعمال يتفرغون لأعمالهم بعيدا عن السياسة المباشرة التي تمارس من طرف ساسة متخصصين…

وقد فاز أبرز رجال الأعمال المرشحين، في تطوان، بكرسي في الجماعة وحتى البرلمان رغم كون الأحزاب التي شاركوا ضمنها لم تفز بالأغلبية، وقد أظهروا أنهم أقوى من الأحزاب حتى! المطالسي وأفيلال نجحوا مع البام، وأبرون أحيى الاستقلال من ركام…

جيد أن يكون رجال الأعمال الآن في مراكز القرار وأن يخرجوا للعلن لعل المدينة تستفيد من درايتهم في التدبير، فهم ناجحون، عامة، في أعمالهم الخاصة… لكن عليهم أن يدركوا أنهم سيصبحون تحت المجهر… من الصعب التصور أنهم ساندوا إدعمار لكي يصففهم ك”زينة” في مكتبه على اعتبار الصلاحيات التي للرئيس! وعليه فسيحاسبون على الصغيرة والكبيرة…

Loading...