الثقة

بقلم: هناء الخطيب
ترجمة: يوسف خليل السباعي

الثقة، حتى البناء الاشتقاقي لهذه الكلمة أو التكوين الأدبي يلهم السلم والسكينة أو حرارة حرارية معينة. وعندما يفكر المرء في الأمر، يتحرر العقل والجسد ويدخلان في الشعور بالسكينة والسفر الواثق.
يشير هذا المفهوم، التلقائي جدًا عند البعض، والمحسوب والمدروس عند البعض الآخر، إلى الاختلاف الواضح والفطري بين الناس بواسطة الزمان والمكان.
أنا أنتمي إلى تلك الشريحة من الأشخاص الذين تشكل ثقتهم بشرة ثانية مرتبطة بكيانهم وفقًا للتعبير الشعبي، لا أتصور تقاربًا مع الآخر خاليًا من الثقة أو قائمًا على عدم ثقة متيقظ.
لقد أثبتت لنا الخبرة في الحياة في مناسبات أو نواحٍ عديدة تلك الثقة النادرة أو العمياء وحتى المعتدلة
والتي نشأت عنها علاقات سلمية وصحية.
وعلى الرغم من ذلك، فإن بعض المزاجات المتجسدة عن طريق علم الوراثة، والميول المؤثرة المبنية اجتماعيًا وأخلاقيًا وثقافيًا تجعل من كلمة الثقة في كل أبعادها الثقافية والاجتماعية والتاريخية التي يتم تبنيها بشكل طبيعي وتلقائي عند البعض عاملا للقطع الكلي مع الانعكاسات اللاحقة حيث يمكن أن يكون ذلك ضارًا أحيانًا ويستوعبه الآخرون بعقلانية في تناقض مع الدوكسا الحضاري الزمني.
في كتابة هذه الملاحظات الشخصية، أضع ثقة جريئة في معناها وبنائها، بغرض نقل نهج مستبصر وتحديد نهج لهذا المفهوم الذي ينهار أكثر فأكثر ليختفي من حياتنا أو يتم استبداله بمفهوم جديد مفروض من قبل المجتمع الاستهلاكي والليبرالي المتطرف، مكمما المظاهر واليقظة،
إن الفردية المتمركزة حول الذات في كل بهائها هي التي تستعيد الأرض وتلقي بظلالها على الفتور الواثق والبدائي عند الآخر.

*عن صفحة هناء الخطيب في ال”فيسبوك”
بدهيا، النص مكتوب بالفرنسية.

Loading...