الله عادل

يوسف خليل السباعي

عندما يكون الحزب المنير في أزمة يقول إن البلد يتعرض لإنتهاك الديمقراطية، ويمرر خطابا إيديولوجيا، ويوجه ضربة إلى خصومه وإخوانه، ولكن الأمر كله ليس بيده. أما في اللحظة التي لايمس أحد مايرغب فيه هو، ويريده لأجل الحفاظ على الكراسي في حدود ما، فإنه يقول: “إننا نعيش داخل الديمقراطية ونريد الإصلاح!”… ويضيف:” والآن، فلتذهب الكراسي إلى الجحيم”.

لايفكر أحدهم في الإصلاح، ولا في الديمقراطية حقيقة، حيث لم يتم إصلاح أي شيء، ولم تقدم الحصيلة عن أعمال جعلت البلد يعيش في أزمات متتالية، وانحطاطا سياسيا خطيرا، ومشكلات اجتماعية ومجتمعية واقتصادية لاحصر لها، وتدهورا فكريا وثقافيا لا حل له، ونسبة نمو ضعيفة، و من ثمة،جعل المواطنين يأكلون التراب.

إن الكلام عن الديمقراطية يعود للواجهة، من جديد، بعد أن تم إهمالها لسنوات، يعود من جديد، ولكن عودته تخفي مصالح قد تتلاشى بهذا القدر أوذاك، فالحزب يريد أن يظل في الحكم، لأنه بدأ يشعر بالتهديد، وبالضياع.

إن الأمر لايتعلق سوى بتعديل قوانين انتخابية، ولايتعلق بشيء آخر، والسياسة يوم علي ويوم عليك، والكراسي قد تدوم وقد لاتدوم لأحد، ولعل التاريخ يسجل ويؤكد ذلك.
الكراسي مؤقتة، متحولة، والله عادل.

Loading...