الدكتورة سعاد الناصر مسيرة عطاء علمي، إبداعي متوج

بقلم؛ الزهرة حمودان

تبعا لبند الدبلوماسية الثقافية المنصوص عليه بالقانون الأساس لرابطة كاتبات المغرب، الذي سبق أن فعَّله فرع مدينة تطوان لرابطة كاتبات المغرب، من خلال مشاريع لقاءات وندوات ثقافية، تم الاشتغال عليها بتنسيق مع القسم الادبي لجريدة الخبر المصرية، اجترحت رابطة كاتبات المغرب( فرع مدينة تطوان ) يوم 20 مارس 2021، فسحة إشراق لعقد لقاء ثقافي/علمي/إبداعي مشترك، مع القسم الأدبي السالف الذكر، تكريسا لقيمة التواصل بين الشعوب، حيث تم افتتاح اللقاء – بعد الاستماع إلى آيات قرآنية، من سورة الفتح- بالنشيدين الوطنيين لكل من المغرب والشقيقة مصر.


شمل اللقاء برنامج عمل نوعي في شقين؛ شق علمي محض، ذو حمولة قيمية/إنسانية، تتعلق بالاعتراف بجهود العلماء والرواد، إذ كانت ضيفة اللقاء سيدة من طراز خاص، جاهدت على أكثر من جبهة، وكان النصر والتأييد حليفها بفضل من الله وكرمه، فهي زوجة بارة وأم رؤوم، ومربية أجيال في مجال التدريس الجامعي، ومنتجة لعطاءات علمية وفكرية وإبداعية، تلك هي الأكاديمية سعاد الناصر، أيقونة الكتابة النسائية، التي أُعِدَّت فقرات هذا اللقاء تكريما لتجربتها العلمية والإبداعية، وإن كان غنى التجربة لن يسعه لقاء أو يوم، وإنما ستظل دائما تجربة إنسانية رائدة تلهم محبي المعرفة والابداع.
شرُف الحدث بحضور الشاعرة والإعلامية عزيزة يحضيه عمر رئيسة رابطة كاتبات المغرب، التي أغنت فقرات الأمسية بحضورها المُحمَّل بهدايا خاصة لفرع الرابطة بمدينة تطوان، منها ما تعلق بالتنويه والتشجيع، ومنها ما تعلق بالإعلان عن تنصيب الدكتورة سعاد الناصر رئيسة الرابطة لجهة طنجة تطوان الحسيمة، خلفا للراحلة ثريا لهي، ثم إعلانها بالمناسبة عن إنشاء جائزة كاتبات المغرب للكتابة النسائية بأية لغة كانت، وفي جميع مجالات الفكر والابداع، وهي هذه السنة ستحمل اسم فقيدة الكتابة النسائية ثريا لهي.


كما تضمنت كلمتها بالمناسبة، الرؤية المستقبلية للرابطة، والآفاق التي تطمح إليها، والأهداف التي تحدد الاشتغال عليها بمنهجية تراعي الأولويات في قضايا الثقافة والفكر ببلادنا، والدور الذي يجب أن تأخذه المرأة إلى جانب الرجل. كما قدمت توجيهات في فن الالقاء للمبدعات الحاضرات في جلسة خاصة.

جرت فعاليات اللقاء ضمن بروتوكول الاحتراز الصحي؛ إذ تمت بعض المشاركات عن بعد، وعلى رأسها مداخلة الأديب والشاعر المصري معتز الراوي؛ رئيس القسم الادبي بجريدة الخبر، التي بثها من مصر الشقيقة، والتي كانت عبارة عن قراءة باذخة في قصة ” رجوع ” الواردة ضمن المجموعة القصصية للمحتفى بها ” ظلال وارفة”.
تفاعلت ضيفة اللقاء مع أجواء الاحتفاء، فجاءت كلماتها مستقطرة من لغة الوجدان كعادتها. ضمختها بمعان سامية عن تجربة المرأة في الكتابة، وعن رسالة المبدع فيما يبدع، وعن الرابطة وما يمكن أن تقدمه للفكر والثقافة والابداع، إسهاما منها في بناء مجتمع متنور إلى جانب الرجل.
أثرى هذه الاحتفالية أيضا وجود فنانين تشكيلين لهما ثقلهما الوازن في الثقافة والابداع بمدينة تطوان، وهما المبدع عبد النور القشتول، الذي أضفى على الفضاء العام للقاء بهاء مدينة تطوان ورونقها خصوصا في لقائه مع رئيس القسم الأدبي لجريدة الخبر المصرية، كما كان لحضور الفنان سعيد ريان وكلمته بالمناسبة تأثيرا طيبا على الحاضرين,


أما الشق الثاني؛ فقد كان ابداعيا بامتياز، قدمت فيه مبدعات كلا الشريكين، قراءات لمقتطفات من أعمالهن في الشعر وحكايات للأطفال من التراث الشعبي، وكذلك المسرح. تخللت هذه الفقرة نصوصا مترجمة، أشرف على ترجمتها، فريق عمل لجنة الترجمة بالقسم الأدبي لجريدة الخبر، كما تم تقديم معرض افتراضي للوحات من رسم فنانين وفنانات، من أقطار عربية متعددة، من إعداد وتنسيق القسم نفسه.
قام بتسيير فقرات اللقاء الدكتورة الزهرة حمودان.

 

Loading...