كيف تنظم ندوة صحفية؟!

يوسف خليل السباعي

لا يمكن بتاتا أن ينظم رئيس جماعة أو نائب برلماني ندوة صحفية، ولاتحضرها المواقع الإلكترونية وممثلي الصحافة الورقية.
ولايحق لأي رئيس أو برلماني أن يقرر من يحضر أولايحضر.

إن الندوة الصحفية هي مخصصة للصحفيين، وليس للمستشارين المنتخبين والمقربين.
لا يحق لأي رئيس جماعة أو برلماني أن ينظم ندوة صحفية وينفرد هو بكل شيء، ويقول كل شيء، ويدافع عن ماقام به من أعمال وأمور ويجعل من نفسه سيدا، وملاكا، ويقدم تجربته بالطريقة التي يراها بذاته ولذاته، هاربا من النقد والانتقاد وتوجيه الأسئلة والملاحظات.

بالطبع، يكون له الحق في الجواب والتوضيح، بل وحتى التعليق… ولكن في غياب الصحافة أي ندوة هذه التي ينظمها. وما الفائدة منها؟!

طبعا… هو سوف يستعمل الفيديو المباشر، ولكن حينئذ سيتوجه المتابعين للمباشر، ولن يسلم من التعليقات. سيضع نفسه في محنة ويكشف عن نقائصة.

إن الناقل هنا للمباشر سلبي، والصحافة لم تحضر، وإن حضرت الخلية التي هي تابعة وليست منتقدة، ولا أسئلة لها.
الرئيس أو البرلماني يريد أن يمرر خطابه الإيديولوجي بلغة الأستاذ لا السياسي.
وهنا، مأزقه وانزلاقه.

والواقع، أن تنظيم ندوة صحفية يتطلب إشرافا تنظيميا، واتصالات، وتعبئة، وعدم اتخاذ أي قرار بالتمييز بين الصحفيين في زمن لم نعد نعرف فيه من هو الصحفي والمتطفل.
لمن توجه، خطابك…!.
الندوة الصحفية تحضرها “الأقلام” الصحفية وليس من لاصلة لهم بالصحافة.
وبناء عليه، من المحتم أن ندوة بلا صحافة ستفشل… وسيتم انتقادها والتعليق عليها بشتى الأساليب.
وبه وجب الإعلام.

Loading...