الاختلاف جوهر الكتابة الصحفية

يوسف خليل السباعي

لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تطلب من صحفي ماهي مصادره، وكيف حصل على تلك المعلومات، ولماذا كتب ماكتبه… الصحفي قد يصيب وقد يخطئ، لأنه ليس ملاكا، ولكن ما يمكن قوله في هذ الجانب، هو أنه من الممكن القول للصحفي لماذا لم تتصل بالجهات الأخرى؛ إن الرأي والرأي الآخر مهم في أي عمل صحفي، ذلك لأن الاكتفاء برأي واحد يضبب المشهد، ويخلق القصور، ويجعل من أي مقال صحفي مقالا مضطربا، ومرتبكا وغير منصف. وهكذا، يظل الصحفي، في هذا المنحى، ينطلق من نظرة أحادية الجانب، متطرفة،، حيث لايتوزع مقاله على أكثر من جهة ووجهة ورأي… وهكذا يتحول الصحفي ذاته إلى مصفي حسابات ويقحم ذاته بشكل فعلي في الموضوع، ويصبح طرفا، لا محايدا، ينصب من نفسه جلاد الصحافة بامتياز، لايؤمن بالاختلاف الذي هو جوهر كل كتابة صحفية.

Loading...