القاسم الانتخابي: الخصوصية الانتخابية المغربية

يوسف خليل السباعي

إذا حاولنا أن نستعمل لغة لتوصيف العمليات الانتخابية. كيف ستكون هذه اللغة؟!… هل ستكون واضحة، حسابية، رياضية، صارمة وجازمة؟!… قد تكون كذلك وقد لاتكون. ولكنها لن تكون متخيلة. إن هذه اللغة لن تخضع إلا إلى المعطى القانوني الجازم، وإلى التفاصيل الدقيقة للعمليات الانتخابية والمراحل التي تمر منها.

ولكن في حالتنا المغربية، مايضاف إلى هذه اللغة إنه الخصوصية المغربية المتجسدة في ” القاسم الانتخابي”. هذا هو الجديدة الذي أثار جدلا واسعا، ولكنه مشروع. لماذا هو مشروع مصادق عليه؟!… إن القاسم الانتخابي سيسمح بتمثيل الأحزاب الصغرى… وهكذا لن يكون هناك احتكار لهذه العمليات الانتخابية من طرف الأحزاب الكبرى…
كما يغدو التحالف بين الأحزاب إثر النتائج الانتخابية أكثر انسجاما وتناسقا على أمل تطبيق برنامج حكومي موحد، وانعكاس ذلك منطقيا على العملية الانتخابية على صعيد مجالس الجماعات الترابية: الجهات والجماعات والعمالات والأقاليم، وصنع تحالفات منسجمة ومنطقية.

إن هذا المنطق هو ماينبغي أن يسود بحيث ينعكس الفوق على التحت، وهذا المنطق هو الذي سيساعد على الانتقال الديمقراطي وتقدم المغرب وتثبيت الحقوق وتسريع تنمية الإنسان وخلق الاستثمارات والتنافسية ومساهمة القطاع الخاص بشكل فعال وعادل في التشغيل وبناء العالم القروي وتفعيل المحاسبة.

Loading...