ads x 4 (1)

فريق المُغرب أتلتيكو تطون في ملتقى الطرق، يكون أو لا يكون !

حوار مع عبد العزيز الطريبق مؤلف كتاب “المُغرب أتلتيكو تطوان، تاريخ فريق تاريخ منطقة”.        
أجرى الحوار ربيع الرايس- في 5 غشت 2021.

س- انتهت بطولة الموسم بنزول المغرب أتلتيكو تطوان للقسم الثاني. كيف عشتم هذا الحدث؟
ج- بحسرة كبيرة وبألم لا يوصف. سبق للمُغرب أن عاد للقسم الثاني ثمان مرات في تاريخه، عشت ستة منها بعدما صرت أتتبع شؤون الكرة في صغري المبكر مطلع الستينات. آلمني نزول موسم 66-1965 لأن المُغرب كان يتوفر على فريق قوي ولأن البطولة كانت مفتوحة والفرق متساوية الحظوظ للفوز كما للنزول، لكن تكالب الظلم التحكيمي، و”البيع والشرا”، على الفريق دفعاه ليعود للقسم الثاني في آخر جولة بملعبه بعد تعادل قاتل للرجاء في آخر أنفاس المقابلة. أما سقوط هذا الموسم فكان له وقعا قويا وشكل نوع من الصدمة…

س- ما هي أسباب النزول في نظركم؟
ج- أسباب النزول كثيرة ومتنوعة وليست وليدة اليوم. يمكن تحديد انطلاقها من السنوات الأخيرة لرئاسة عبد المالك أبرون. مشروع أبرون كان قد أصابه بعض الضعف وصار من اللازم تصحيحه ودعمه. لكن الدعم المؤسساتي تقلص وكذلك مصادر التمويل الخاصة (الاستشهار…). لماذا؟ قد تتعدد الأسباب بتعدد التفسيرات …ربما عياء طبيعي لأبرون الأب مما جعله يفوض شؤون الفريق لابنه أشرف، ربما تنامي الحزازات الشخصية وغيرها لأن مزاج عبد المالك أبرون ليس بالسهل، رغم كفاءته التدبيرية، كما أن للنجاح ثمنه من الخصومات والعداوات… وربما تغير مقاربة التعامل مع مدن الجهة اقتصاديا ورياضيا…الخ. على كل بات واضحا بأن مشروع أبرون (وكان مشروعا ناجحا غير من حجم الفريق والكرة بتطوان والشمال…) في حاجة لنفس ثان، وطريقة اشتغال أبرون في حاجة لإعادة النظر… لكن حدث ما لم يكن متوقعا ولا منطقيا وهو انقلاب جزء من الجمهور على ع. أبرون وإشباعه سبا وقذفا لم يتحمله الرجل في نهاية موسم 18-2017. والسبب واه، ألا وهو الهزيمة في طنجة (مكنت الاتحاد من أول بطولة له) بعد مسار بطولي قاده المدرب بنحساين واللاعبين، بدعم مقرب من ع. أبرون، نجح الفريق في نهايته من تفادي الهبوط للقسم الثاني بما يشبه المعجزة. وعوض التعبير عن الفرح والامتنان انقلبت فئة من الجمهور على أبرون، فانتصر لكرامته وغادر الفريق… تاركا مشروعا غير مكتمل وديون كثيرة (مثل العديد من الفرق الأخرى) من مرحلة تدبيرية خاصة، عرفت انتدابات هامة وألقاب، وكان من المنطقي أن يذهب فيها المسؤول عنها إلى غاية حلها، كما كان من المنطقي أن تتحرك فعاليات المدينة لدعم مسار الفريق وعمل المكتب، وهذا ما لم يحصل…
س- أشيع وقتها بان توقف الدعم مرتبط بشخص أبرون…
ج- وقد تأكد عكس ذلك بعد ذهاب أبرون. فقدوم الغازي كرئيس لم يغير موقف المتعاملين مع الفريق، بل إن التباعد كبر بحيث ظل الفريق يتخبط في أزمة المداخيل حتى قبل وباء كورونا… وفي حين هبت سلطات الجهة لمساعدة اتحاد طنجة، يوم دق رئيسها ناقوس الخطر، لم يلتفت أحد للمُغرب التطواني حتى وهو يلعب ثاني نصف نهاية كأس عرش في تاريخ الفريق. لا رد فعلي محلي من مكتب الجماعة ولا من المنتخبين ولا من رجال الأعمال ولا رد فعل إقليمي أو جهوي. فبدا ان الكل نفض يديه من فريق المدينة والشمال الأول والرائد…
الغازي وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه وللحقيقة والتاريخ، فرغم الأخطاء التي يمكن مؤاخذته، والمكتب، عليها، فلقد قام بمجهود كبير لتصفية ديون الفريق وفي المحافظة على نفس الحياة في جسمه.
لكن النتائج سارت في مستوى إمكانيات الفريق، فحين يغيب المال يصعب الحفاظ على العناصر الجيدة للفريق كما يصعب القيام بانتدابات وازنة، وينعكس ذلك بالضرورة على الفريق. والمتأمل في مسيرة الفريق سيلاحظ هذا بدون عناء.
الانحدار ابتدأ في موسم 17-2016 على عهد أبرون، منذ ذلك الوقت أفلت الفريق من النزول مرتين متتاليتين في آخر أنفاس البطولة وحل في الرتبة 12 مرة واحدة ولم يحصل على رتبة مشرفة سوى في الموسم الماضي. ضاع أسلوب لعب الفريق مع تتابع المدربين ورحيل عناصره المؤثرة والجيدة وقدوم لاعبين لا يجمع بينهم خيط لعب واحد بل الأزمة المالية هي من وضعتهم في طريق المُغرب…
س- لكن هل يعني هذا أن المكتب الحالي لا مسؤولية له في نزول الفريق للقسم الثاني؟
ج- هناك مسؤولية طبعا، لكن يجب التدقيق فيها. يحسب للرئيس، والمكتب، التقدم في تصفية ديون الفريق وهذا ليس بالأمر الهين. ويحسب للرئيس صبره على كل أنواع السب والقذف الذي تعرض لها في المدة الأخيرة للحفاظ على كيان النادي. كما يحسب للمكتب وصول الفريق لنصف نهاية كأس العرش مرتين متتاليتين توجت الثانية ببلوغ النهاية على حساب الفريق البطل. ومعلوم أن المُغرب التطواني لم يصل هذه المرحلة من الكأس سوى ثلاث مرات في تاريخه، وكان يقصى من الأدوار الأولى ولم يلعب ربع النهاية سوى مرتين أو ثلاث. كما يحسب له ثالث تأهل إفريقي…
لكن للرئيس أخطاءه المتمثلة أساسا في تغيير المدربين وخصوصا في استقدام غير عقلاني للمدربين الإسبان، وآخر خطأ هو فصل الدريدب وتعويضه بمدرب إسباني يجهل كل شيء عن الكرة المغربية مما عجل بسقوط الفريق… كان بالإمكان انتظار نهاية الموسم لفصل الدريدب، أو تعويضه مؤقتا بمساعد له. حقيقة أن الرئيس، كالمدرب، لا يتحمل مسؤولية ضربات الجزاء البليدة التي أدت لخسارة الفريق لعدة نقط، ومنها نقط وجدة وواد زم. لكن تغيير المدرب على بعد ثلاث دورات يعتبر من أخطاء الرئيس الفادحة، حتى ولو جاء هذا التغيير كنتيجة لضغط جماهيري خانق في وقت غير ملائم.
يمكن مؤاخذة الرئيس، والمكتب، كذلك بالاكتفاء بالتدبير اليومي وعدم البحث عن المستشهرين وطرق أبواب الفاعلين ورجال الأعمال وابتكار أفكار منتجة للموارد…كما يمكن مؤاخذته على صمته عن كل الظلم التحكيمي وغيره الذي تعرض له الفريق وكأن المُغرب “غير معروض” في البطولة. وخصوصا صمته على مهزلة إغلاق الملعب لإصلاحه كما قيل والذي تحول إلى عقوبة مالية ومعنوية لفريق المُغرب التطواني.
فللرئيس، والمكتب، إذن مسؤوليته في النزول للقسم الثاني لكنها ليست كل المسؤولية.

س- ومن يتحمل باقي المسؤولية في نظركم؟
ج- هناك عدة عوامل متشابكة، منها شح الموارد وغياب الدعم الجدي سواء من طرف الفاعلين الإداريين أو المنتخبين أو رجال الأعمال. الكل أصبح يركز على مدينة طنجة كمركز للجهة على حساب باقي المدن، وقد شاهدنا كيف تم التفريط في مشروع الملعب الجديد الذي أقبر، عمليا، على عهد وزير من تطوان (يا حسرة !)… وهناك الإرهاق المالي والمعنوي والجسدي الذي عانى منه الفريق بفعل لعبه لكل مبارياته خارج تطوان. تتحمل السلطات الإدارية والمنتخبة نصيبها من المسؤولية كذلك ولم نسمع لها صوت في الوقت الملائم للمطالبة بالإسراع بإصلاح الملعب. وشاهد الكل معاناة الفرق الأربع التي تعرض ملعبها للإصلاح وأفلت منها كل من واد زم وبرشيد بينما تعثر حظ تطوان والزمامرة. فالجامعة حكمت عمليا بالإعدام على المُغرب التطواني لأن ملعب طنجة القريب يكلف مالا لا يوجد في حوزة الفريق التطواني، عكس الفرق الأخرى التي توجد في محيط يتوفر على عدة ملاعب قريبة وغير مكلفة (الجديدة وخريبكة وآسفي والبيضاء…). وقد سبق لفريقي الدار البيضاء أن أجبرا على اللعب خارج ملعب محمد الخامس لإصلاحه وقد تلقيا مساعدات مالية من الجامعة ومن المؤسسات المنتخبة لتعويض ما ضاع، رغم أن للفريقين جمهورا كبيرا كان يتبعهما أينما لعبوا. فهل عندنا لقصة “المغرب النافع…”؟
للمدربين نصيبهم من المسؤولية كذلك، وخصوصا الدريدب رغم تحقيقه لنتائج مهمة مع الفريق وكان بإمكانه انتزاع نقطة الخلاص لو استمر. فخطأ الدريدب كان في إعلانه عن اللعب من أجل المركز الثالث حين تجاوز الفريق ثلاثين نقطة وكان قريبا من الجيش الملكي. وقد أدى هذا إلى ارتخاء اللاعبين واعتقادهم بأنهم بلغوا شط الخلاص، فتوالت الهزائم التي اقترنت ب”صحوة” غريبة ليوسفية برشيد ولاستماتة فريق وادزم…. بل حتى المدرب كوسانو صرح بكونه أتى لكي يعمل على تأهيل المُغرب التطواني للنهاية متناسيا أن الفريق يلعب من أجل الإفلات… وقد صرح بعد التأهيل بأن عمله ابتدأ يوم نصف النهائي، أي إنه لم يكن معنيا بالمباريات الثلاث الحاسمة من البطولة!
كما أن لتلك الفئة “المتحركة” من الجمهور مسؤوليتها، فلم نسمع لها صوتا سوى لانتقاد المكتب ومطالبة الرئيس بالانسحاب دون وجود بديل، مما كان يعني إدخال النادي في المجهول. ولم تتكلم سوى لانتقاد المدربين واللاعبين حتى في الوقت الذي كانوا فيه في أمس الحاجة للدعم المعنوي مع تأجيل الحساب لوقته… كان على هذه الفئة أن تنظم حملاتها وسط الموسم للإسراع بإصلاح الملعب ولحث الفاعلين على إنقاذ الفريق من ضائقته…وحتى “البديل” المفترض فلم نسمع له صوت سوى بعد نزول الفريق… وكأن الجميع كان ينتظر سقوط “المُغرب التطواني” لغرض من الأغراض… ها هو المُغرب التطواني في القسم الثاني يا سادة!

س- في ضوء كل هذا كيف تنظرون لمستقبل الفريق؟
ج- أنا متفائل من طبعي، لكنني هذه المرة جد متحفظ. فريق المُغرب التطواني سيشارك للمرة الثالثة في تاريخه في إحدى المنافسات الإفريقية وهو إنجاز لم تحققه سوى فرق مغربية قليلة. كما أنه سيلعب أول نهاية لكأس العرش في تاريخه وللتذكير فعدد الفرق التي شاركت في نهايات كأس العرش لا يتعدى 25 فريقا من أصل 65 نسخة (تحتمل مشاركة 130 فريقا) عرفت تباري مئات الفرق. فنحن أمام لحظة تاريخية تحسب للمكتب واللاعبين والدريدب بنسبة أكبر… لكنها فرحة لم تكتمل!
الآفاق لا تبشر بالخير خصوصا وقد شاهدنا أندية عتيدة تبتلعها حفرة قسم الهواة أو تقاوم في قاع القسم الثاني (النادي المكناسي والنادي القنيطري ثم الكوكب المراكشي، دون ذكر النهضة السطاتية واتحاد سيدي قاسم…) بسبب الصراعات الفارغة والذوات المنتفخة.
الرئيس، ومعه المكتب الحالي، يمكنهم أن يعتدوا بمسار الكأس والمشاركة الإفريقية، لكنهم، وبكل موضوعية، لا يتوفرون على مفاتيح المستقبل ألا وهي الموارد المالية. لم يعد بإمكان الفرق أن تدبر من طرف “موالين الشكارة” لأن الجامعة تخطط لتدقيق كبير في مالية الفرق ولم يعد، مثلا، في إمكان الرؤساء إقراض فرقهم مبالغ مالية واستردادها متى شاؤوا. كما سيتم ضبط ميزانية الفرق وضمان جزء منها من أموال الرئيس كي لا تتكرر كوارث من نوع ديون المُغرب او الرجاء وغيرهما كثير… لا مشكل لي شخصيا في أن يستمر المكتب الحالي في تدبير شؤون الفريق إن أتى ببرنامج عمل واقعي يحدد الأهداف والموارد لتحقيق تلك الأهداف على غرار ما يقع في تدبير الشركات, فتنميق الكلام لن ينفع هذا المكتب ولا غيره.
كما ليس لدي مشكل في أن يعود عبد المالك أبرون لرئاسة الفريق، لكنني استبعد هذا بالنظر لتصريحاته الأخيرة، وهي ليست بتصريحات الرئيس الموحد بل تصريحات عائد لل”حرب”… فريق تطوان (والشمال) الأول في حاجة لتضافر الجهود ليس فقط للعودة للقسم الأول بل لضمان استمرار النادي وتحويله إلى ما كان عليه في السنوات الأخيرة أي إلى جزء ثابت من المشهد الكروي الوطني.
نعم مُغرب الألقاب هو من صنع عبد المالك أبرون الذي حصل على الألقاب الأولى وبنى كذلك صرح مؤسسة رياضية تشبه المقاولة العصرية (وهو مشروع أجهض قبل اكتماله كما أشرت لذلك). لكن المُغرب التطواني ليس من صنع أبرون، فبدون العودة إلى ما قبل الاستقلال، فالفريق من صنع كل الرؤساء والمسيرين الذين تعاقبوا عليه وأغدقوا عليه من أموالهم ورزق ذريتهم (الفيلالي والسدرواي وبوديح وغيرهم كثير، والمسيرين الاستثنائيين كعبد المجيد زيوزيو…)… وهو من صنع كل اللاعبين الذين تعاقبوا عليه وضحوا بدراساتهم وأوضاعهم الاجتماعية وتحملوا ما لا يطاق من أجل استمرار القميص… وهو من صنع جماهيره الواسعة على امتداد الأجيال التي رأت في حب الفريق حب لمدينتها العريقة، القديمة منها والحالية والمستقبلية… خروج عبد المالك أبرون الإعلامي، بعد هبوط الفريق، غير ملائم لمتطلبات المرحلة القادمة التي تتطلب الوحدة والوقوف وقفة رجل واحد لإعادة الفريق لسكته الصحيحة. فالمغرب التطواني ليست بالحزب السياسي الذي تتصارع من أجل قيادته الفصائل حتى ولو انفجر… أتفهم غضب ع. أبرون عن المعاملة المجحفة التي تلقاها سابقا، لكن الوقت وقت وحدة ووقت العمل من أجل هدف مشترك.
لا مشكل عندي في عودة أبرون بدوره للرئاسة، لكن على أساس برنامج مضبوط ماليا ورياضيا. طبعا بإمكانه أن يعيده للألقاب لكن عليه أن يوضح كيف وبأية إمكانيات. وعلى أساس الاعتدال في السلوك ولعب دور الموحد وليس المشتت…
ويشغلني كذلك عنصر الجماهير وخصوصا منها تلك المنظمة والفاعلة… لم أر منها، شخصيا، ما يطمئن خارج تلك الحملة لاقتناء بطائق الولوج للملعب افتراضيا ذات مرة… فتم انتقاد اللاعبين والمدرب والمكتب وكل ما يحيط بالفريق، ولم نر حملات منظمة (وحضارية طبعا) من أجل الإسراع بإصلاح الملعب ولا من باب الاحتجاج المنظم والسلمي على ما تعرض له الفريق من ظلم… كما راجت ردود فعل لا تبشر بالخير كتلك الداعية لمقاطعة منتوجات شركة الرئيس (وما ذنب العمال والفلاحين المرتبطين بالشركة؟). فأي رجل أعمال سيقبل على الفريق مستقبلا إن كانت هزيمة الفريق ستؤدي لخراب شريكته؟. ثم هناك من هدد بوقفات قد تأتي على الأخضر واليابس (وهي تهديدات قد تؤدي بأصحابها لمساءلة قانونية لا يبررها عشق الكرة…). وهناك من هدد الرئيس في سلامته البدنية بوجه مفتوح على النيت… ما هذا يا ناس؟
سبق للرئيس الناصر أن تعرض لاعتداء جسدي بعد تهديد ولأنه “ولد الناس” ولا يبتغي من النادي سوى مساعدته (وهي مساعدة أدت لعودة الفريق لقسم الأضواء بعد سنوات من الجحيم) فلقد فضل الانسحاب في الوقت… أما الآن فالظروف تغيرت وأي اعتداء جسدي على الرئيس سيسبب في مشاكل لمن نطق به حتى ولو لم يشارك فيه عمليا… وقرأت، كذلك، مقابل كلام أبرون عن كونه هو من “صنع” المغرب التطواني، كلام ينفي عنه كل مساهمة ويحصر دوره في بث إشهاره في محيط الفريق وتحقيق ربح من ذلك… لن ينقذ الفريق بهذا النوع من المنطق وبالتشنج والتخندق في مواقع ثابتة وفي “يقينيات” لا محل لها من الإعراب.
الكرة المغربية في طور التنظيم ومن يرغب في تسيير الفريق عليه أن يتصرف بعقلية المقاول (ميزانية مضبوطة ومصاريف توازي المداخيل…). من الصعب الاعتماد على مقاولات تطوان لضمان المليارات الثلاث أو الأربع التي يحتاجها الفريق كل موسم. لكن توجد في تطوان العديد من الأدمغة والعديد من الأفكار التي قد تقرب الفريق من هذه المبالغ إن توحدت الإرادات وانفتحت إدارة الفريق على فعاليات المدينة… صحيح أن القانون يعطي للمنخرطين حق تشكيل المكتب أو سحب الثقة منه. وصحيح أن المنخرطين يوفرون مدخولا قارا للفريق (كيفما كان حجمه) بل هبات أحيانا، علاوة على وقتهم وجهدهم. لكن الجماهير الواسعة تساهم ماديا بدورها (خارج زمن الجائحة)، كما أن موارد الفريق تتضمن دعما من الجماعات المحلية، ومن المؤسسات الرسمية، وهو مال عمومي صادر من جيب تلك الجماهير… وعليه يجب التعاطي مع المرحلة المقبلة بجو من التآزر والتعاون الواسع وعدم الانغلاق مع تحمل المكتب (أي مكتب صعد) لمسؤولياته التدبيرية الكاملة. وما دام الناس هنا مغرمين بالكرة الإسبانية فليلتفوا حول فريقهم كما فعل جمهور سانطاندير حين هوى الفريق للقسم الثاني ثم الثاني ب…أو غيره.

Loading...