التلقيح ضد الأنفلوانزا الموسمية يوفر وقاية تصل إلى 90 في المائة

اعتبر الدكتور الطيب حمضي أن الانفلونزا الموسمية قد تكون دون خطورة استثنائية لدى الفئات الشابة والسليمة صحيا لكنها خطيرة وقاتلة للفئات الهشة، والتشديد على التلقيح سنويا ضد هذا المرض في شهر نونبر، يكون من أهم طرق الوقاية التي تحمي من الإصابة في حدود % 90 وضد الحالات الخطيرة والوفيات عند المسنين ما بين 50 و80 % خصوصا واللقاحات الفعالة والرباعية متوفرة حاليا بالصيدليات المغربية.

الانفلونزا الموسمية وأعراضها من وجهة نظر الدكتور الطيب حمضي الباحث في السياسات والنظم الصحية هي مرض ناتج عن الإصابة بفيروسات الأنفلونزا وتصيب أساسا الجهاز التنفسي، وتكون أعراضها خفيفة أو شديدة كارتفاع درجة حرارة أكثر من 38 درجة مئوي مع قشعريرة وتعرق، إضافة إلى سعال جاف مستمر يرافقه مجموعة أعراض: ” تعب وإرهاق سيلان الأنف، التهاب الحلق، ألم في العضلات”.

يشير الدكتور حمضي انه بالإمكان الشفاء من فيروس الانفلونزا غالبا لدى الشباب الأصحاء بعد أسبوع أو اثنين من المرض، لكن عند بعض الفئات من ذوي عوامل الخطورة كالسن فوق الستين مع وجود الأمراض المزمنة، وضعف الجهاز المناعي ولدى النساء الحوامل والسمنة، والممكن قد تتطور الإصابة لحالات خطيرة ووفيات، تصيب من خلال الانفلونزا سنويا حوالي مليار نسمة عبر العالم مع 3 إلى 5 ملايين حالة خطرة، ووفاة ما بين 300 و650 ألف مصاب سنويا، خصوصا أن المضاعفات تصيب الجهاز التنفسي والقلب والجهاز العصبي وغيرها من الأعضاء.

ويعتبر الأطباء أن الانفلونزا ليست نزلة البرد او الرْواح بالرغم من تشابه بسيط في الأعراض، والتي تكون ــ نزلة البرد ــ أكثر حدة في حالة الانفلونزا كما أن الفيروسات المسببة للحالتين تظل مختلفة، بما أن أعراض نزلة البرد تشمل الصداع وسيلان أو انسداد في الأنف دون حرارة مفرطة وارهاق كبير وسعال، ولا تشكل خطرا على صحة وحياة المصاب على عكس الأنفلونزا، فيما يظل أهم عناصر العلاج والوقاية من الأنفلونزا هو الحرص على أخذ لقاح الإنفلونزا الموسمية بشكل سنوي مع ضرورة غسل اليدين جيدًا وبانتظام بالماء والصابون، وتجنب الاتصال المباشر مع الشخص المصاب ومشاركته الأدوات، وعدم الاعتماد على المضادات الحيوية التي لا تعالج الأنفلونزا لأن مرضها فيروسي، ويكون العلاج عادة الراحة وشرب الكثير من السوائل فقط ومضادات الألم والحرارة، ولدى الفئات الهشة بعد تشخيص المرض يصف الطبيب أدوية مضادة للفيروس قبل مرور 72 ساعة على ظهور الأعراض.

وشدد الدكتور الطيب حمضي الباحث في السياسات والنظم الصحية على أخذ لقاح الانفلونزا مرة واحدة سنوياً الذي يساهم في تقليل احتمالية الإصابة بالمرض ونقل العدوى للآخرين ويقلل من احتمال انتشار العدوى في المجتمع، وأن اللقاح ضد الانفلونزا الموسمية يحمي من 50 الى 90 % ضد الإصابة حسب شراسة السلالة والوضعية المناعية للأشخاص وسنهم، ويحمي التلقيح كذلك الفئات المسنة ضد الحالات الخطرة بالمستشفيات بنسبة تتراوح بين 30 و80 % ويقلل الوفيات عندهم بنسبة 50 الى 80 % خصوصا وأن مند ثلاث سنوات دخلت نسخ جديدة رباعية للصيدليات المغربية، والتي باتت تحمي ضد أربع سلالات من الفيروسات عوض ثلاثة سابقا، ولهذا اللقاح أعراض جانبية كباقي اللقاحات كارتفاع طفيف في درجة الحرارة وصداع وألم في موضع الحقنة.

واعتبر حمضي أن جميع الأشخاص ابتداءً من عمر 6 أشهر يمكنهم الاستفادة من اللقاح مهما كان سنهم ووضعيتهم الصحية، نتيجة ظهور الدراسات تبرز أهمية أخذ اللقاح وتجنب الإصابة والمرض حتى بالنسبة للأطفال والشباب الأصحاء، لكن بعض الفئات لها أولوية قصوى باعتبارها أكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة كالنساء الحوامل وجميع البالغين من عمر 65 عاماً فما فوق، والأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً والذين يعانون من الأمراض المزمنة كأمراض القلب والضغط الدموي والسكري والسمنة وأمراض الكلي والربو أو الأمراض الخطيرة.

وينصح الدكتور الطيب حمضي بتلقيح المهنيين الصحيين حتى لا ينقلوا الفيروس لمرضاهم وحتى لا يتغيبوا هم أنفسهم عن العمل في وقت تكون المنظومات الصحية في أمس الحاجة لخدماتهم بالإضافة لحماية أنفسهم وحماية عائلاتهم.

Loading...