سبتة المحتلة تسجل تراجعًا بـ20 بالمئة في عدد المهاجرين القاصرين خلال سنة 2025، وفق معطيات رسمية صادرة عن السلطات المحلية.
ويأتي هذا التراجع رغم نقل عشرات القاصرين إلى شبه الجزيرة الإيبيرية.
وبحسب الأرقام المتوفرة، فقد جرى نقل 184 قاصرًا خلال السنة الجارية.
وتم ذلك في إطار تفعيل المرسوم الملكي الإسباني بقانون رقم 2/2025.
غير أن السلطات المحلية تنفي وجود ما يُعرف بـ“أثر الجذب”.وفي هذا السياق، أكد رئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان فيفاس، أن المرسوم لم يؤدِّ إلى ارتفاع أعداد القاصرين.
بل على العكس، أظهرت المعطيات المسجلة انخفاضًا واضحًا مقارنة بسنة 2024.
وهي الفترة التي سبقت دخول المرسوم حيز التنفيذ.وأوضح فيفاس، في تصريحات صحفية نقلتها صحيفة “إلفارو”، أن المرسوم أقر مبدأ تحديد سقف الاستقبال.
وبالتالي، أصبح عدد القاصرين الخاضعين للرعاية مضبوطًا قانونيًا.
وشدد على أن سبتة المحتلة لا يمكنها تحمل أعداد تفوق إمكاناتها.ومن جهة أخرى، أشار المسؤول المحلي إلى أن عمليات النقل انطلقت فعليًا في شتنبر 2025.
ومنذ ذلك الحين، تم تخفيف الضغط عن مراكز الاستقبال.
وفي الوقت نفسه، لم تسجل أي زيادة في محاولات العبور نحو المدينة.وبناءً على هذه المعطيات، أكد فيفاس أن عدد القاصرين الوافدين تراجع بنسبة 20 بالمئة.
وهو ما يفند، حسب تعبيره، فرضية “أثر الجذب” المرتبط بعمليات النقل.
كما اعتبر أن الأرقام تعكس نجاعة الإطار القانوني الجديد.وفي سياق متصل، عبّر رئيس حكومة سبتة المحتلة عن دعمه الكامل للأجهزة الأمنية.
وأشاد بالمجهودات التي تبذلها في ظروف وصفها بالصعبة.
وذلك بالنظر إلى الضغط المتواصل المرتبط بالهجرة غير النظامية.كما توقف عند الجانب الإنساني للأزمة.
وأعرب عن أسفه لفقدان أرواح خلال محاولات العبور سباحة.
غير أنه لم يقدم أرقامًا دقيقة حول هذه الحوادث.وعلى مستوى الدعم المالي، أقرّ فيفاس بتدخل حكومة مدريد.
حيث وفّرت تمويلاً لتدبير وضعية وصفها بالاختناق.
وساهم ذلك في تفادي انهيار منظومة استقبال القاصرين.وفي المحصلة، تؤكد هذه الأرقام أن سبتة المحتلة تسجل تراجعًا بـ20 بالمئة في عدد المهاجرين القاصرين.
كما تعكس تعقيد تدبير هذا الملف بين المقاربة القانونية والبعد الإنساني.
وهو ما يبقي القضية مفتوحة على نقاش سياسي وإعلامي متواصل.







