متابعة – صدى تطوان : شهدت مدينة بن جرير واقعة صادمة بعدما قررت النيابة العامة إيداع متسولة السجن ببن جرير، وذلك على خلفية الاشتباه في استغلالها لطفلتيها القاصرتين في ممارسة التسول داخل الفضاء العام.
وأفادت مصادر مطلعة أن عناصر الشرطة أوقفت المعنية بالأمر وهي رفقة ابنتيها، اللتين تبلغان من العمر أربع وتسع سنوات، في وضعية أثارت الشكوك حول طبيعة نشاطها اليومي.
وخلال عملية التفتيش المنجزة بعين المكان، عثرت المصالح الأمنية بحوزة المتهمة على مبلغ مالي مهم، ناهز 110 آلاف درهم، ما عزز فرضية تحصيل هذه الأموال من التسول، خاصة في ظل الاشتباه باستغلال القاصرتين لاستدرار تعاطف المارة.
وبناء على المعطيات المتوفرة، جرى في مرحلة أولى تقديم الموقوفة أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، للاشتباه في أفعال تندرج ضمن جرائم الاتجار في البشر.
غير أن تطورات الملف أسفرت لاحقًا عن إحالته على المحكمة الابتدائية ببن جرير، حيث قرر وكيل الملك متابعة المتهمة بتهمة “التسول باستعمال أطفال”، وفقًا للفصول القانونية الجاري بها العمل.
وفي هذا السياق، أمر ممثل النيابة العامة بإيداع متسولة السجن ببن جرير في انتظار عرضها على الغرفة الجنحية، قصد البت في المنسوب إليها، وذلك في إطار احترام المساطر القضائية المعمول بها.
ومن جهة أخرى، تدخلت المصالح الاجتماعية فورًا، حيث جرى نقل الطفلتين إلى المركز الاجتماعي بمدينة بن جرير، من أجل توفير الرعاية والحماية اللازمتين، مع الحرص على ضمان مصلحتهما الفضلى.
كما فتحت الجهات المختصة تحقيقًا اجتماعيًا لتحديد وضعية القاصرتين، ودراسة التدابير الكفيلة بإعادة إدماجهما داخل محيط آمن يحفظ كرامتهما وحقوقهما الأساسية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة ظاهرة استغلال الأطفال في التسول، والتي تشكل تحديًا حقيقيًا للسلطات والمؤسسات الاجتماعية، في ظل الجهود الوطنية الرامية إلى حماية القاصرين من كل أشكال الاستغلال.







