إقليم تطوان.. سكان “دوار منكال” بجماعة السحتريين يكسرون العزلة بمالهم الخاص في ظل غياب المجلس الجماعي
ربيع الرايس
في خطوة تعكس روح التضامن والاعتماد على الذات، وتكشف في الوقت ذاته عن “فشل” تدبير الشأن المحلي بجماعة السحتريين، أطلق سكان حومة “المنزلة” بدوار منكال مبادرة جماعية لفك العزلة عن منطقتهم، بعدما سدّت الأوحال المسالك الطرقية وحولتها إلى برك يستحيل معها التنقل.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من النداءات والمطالب التي وجهها السكان للمسؤولين بالجماعة لتهيئة الطريق، إلا أنها قوبلت بـ “عدم الاستجابة” المستمر. وأمام تفاقم الوضع وتحول الطريق إلى عائق يمنع مرور العربات وحتى الدواب، قرر الساكنة أخذ زمام المبادرة.

وبإمكانياتهم الذاتية المتواضعة، ومساهماتهم المالية الخاصة، سخر سكان الدوار معداتهم اليدوية وشرعوا في نثـر بقايا الياجور (الآجور) ومواد البناء الصلبة فوق المساحات الطينية. الهدف من هذه العملية هو خلق أرضية صلبة تمكن الساكنة من قضاء مآربهم اليومية، خاصة في الحالات الاستعجالية ونقل البضائع الأساسية.
وعبر المشاركون في هذه المبادرة عن استيائهم العميق من تهميش منطقتهم، مؤكدين أن لجوءهم لتمويل وإصلاح الطريق من جيوبهم الخاصة هو “رسالة احتجاج صامتة” ضد المجلس الجماعي الذي تركهم يواجهون قدرهم مع العزلة في فصل الشتاء.
ويطالب سكان “دوار منكال” بضرورة تدخل السلطات الإقليمية لرفع التهميش عنهم، وتوفير بنية تحتية تضمن لهم العيش الكريم، بعيداً عن الحلول الترقيعية التي يضطرون للقيام بها لتعويض غياب الدور الجماعي.







