البكوري: السياسة الرياضية رافعة استراتيجية لترسيخ الإشعاع الوطني وتعزيز التنمية الشاملة
متابعة – صدى تطوان أكد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن السياسة الرياضية رافعة استراتيجية أساسية لترسيخ الإشعاع الوطني وتعزيز التنمية الشاملة، بالنظر إلى الأدوار المتعددة التي أصبحت تضطلع بها الرياضة في المغرب.
وجاء ذلك في تعقيب فريق التجمع الوطني للأحرار على جواب رئيس الحكومة حول موضوع “السياسة العمومية في مجال الرياضة: الإنجازات والرهانات”، حيث شدد البكوري على أن الرياضة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي، بل تحولت إلى أداة فعالة لترسيخ القيم، وتقوية الدبلوماسية، وتحسين الصحة العامة، إضافة إلى تحفيز الاقتصاد الوطني.
وفي مستهل تعقيبه، عبّر المتحدث عن اعتزاز فريقه بمضمون البلاغ الملكي المتعلق بكأس إفريقيا للأمم، والذي جدّد التأكيد على النجاح الكبير الذي حققته المملكة في تنظيم هذه التظاهرة القارية، بفضل المزج بين التنافس الرياضي داخل الملاعب، والالتزام بقيم الإخاء والتعايش والتعاون بين الشعوب.
واعتبر البكوري أن السياسة الرياضية رافعة استراتيجية لنشر القيم الإنسانية النبيلة، وللتصدي لمظاهر الكراهية والتفرقة، مبرزًا أن الرياضة تشكل مدخلًا أساسياً لتعزيز السلم والتقارب بين الأمم.
وقبل التفاعل مع جواب رئيس الحكومة، استحضر رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار ما وصفه بـ “دستور السياسات الرياضية بالمغرب”**، والمتمثل في الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المناظرة الوطنية حول الرياضة سنة 2008، مؤكدًا أن أي سياسة رياضية ناجحة يجب أن ترتكز على هذه المرجعية الملكية الجامعة.
وأوضح أن هذه الرسالة شكّلت تشخيصًا دقيقًا لاختلالات الرياضة الوطنية، وقدمت خارطة طريق واضحة للإصلاح، مع التأكيد على أن الممارسة الرياضية حق أساسي من حقوق الإنسان، وعلى ضرورة التوفيق بين رياضة النخبة والرياضة الجماهيرية في إطار من الانسجام والتكامل.
وسجّل البكوري أن الالتزام بتنزيل مضامين هذه الرسالة الملكية أثمر نتائج ملموسة، حيث حققت الرياضة المغربية، خصوصًا كرة القدم، قفزات نوعية بفضل الحكامة الجيدة، والتدبير الرشيد، والاستثمار في الموارد البشرية، وتوفير بنى تحتية بمعايير عالمية.
وأضاف أن هذا المسار مكّن المغرب من اعتلاء منصات التتويج القارية والدولية، وكسب ثقة المنتظم الدولي في احتضان تظاهرات كبرى، من بينها كأس العالم 2030.
وباسم فريق التجمع الوطني للأحرار، نوّه البكوري بالأداء المشرّف للكرة المغربية، مثمّنًا جهود اللاعبين والأطر التقنية والطبية والإدارية، ومشيدًا بالدور الإيجابي للجماهير المغربية التي عكست صورة حضارية راقية.
وأكد أن النجاح التنظيمي لكأس إفريقيا للأمم عزّز الاعتزاز بالهوية الوطنية، ورسّخ صورة المغرب كبلد يصنع مجده بسواعد أبنائه، داعيًا إلى مواصلة تطوير المنظومة الرياضية، وتعزيز الحكامة، والاستثمار في باقي الرياضات الوطنية.
وفي ختام تعقيبه، شدد محمد البكوري على أن السياسة الرياضية رافعة استراتيجية متعددة الأبعاد، تخدم التنمية الاقتصادية، والصحة، والدبلوماسية، والهوية الحضارية، مجددًا دعم فريق التجمع الوطني للأحرار لكل المبادرات الرامية إلى تطوير الرياضة الوطنية، في إطار المسار التنموي الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس نصره الله.







