أزولاي من تطوان : جامعة علوم الثقافة والتراث محطة مفصلية لترسيخ النموذج المغربي في التعدد والتعايش

ربيع الرايس

شهدت مدينة تطوان، اليوم الجمعة 30 يناير الجاري، انعقاد أشغال مجلس إدارة الجامعة الدولية لعلوم الثقافة والتراث تطوان–الصويرة، برئاسة  أندري أزولاي، مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة–موكادور، في خطوة تجسد الطموح المغربي لتعزيز الإشعاع الثقافي والأكاديمي وقيم العيش المشترك.

وأكد  أزولاي في كلمته أن إحداث هذه الجامعة يشكل محطة مفصلية في المسار العلمي والوطني، مشدداً على أن الوقت قد حان لتفكيك وشرح وتدريس المرتكزات التي جعلت من المغرب رائداً دولياً في تدبير التنوع، وهو الدور الذي يحظى اليوم باعتراف وتقدير المجتمع الدولي. وأوضح أن النموذج المغربي بات يفرض نفسه كمرجعية بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي مكنت المملكة من استثمار تنوعها باعتباره ثروة حقيقية، محولاً البلاد إلى مثال يحتذى به في التعايش بين الروحانيات والتواريخ المختلفة، ونموذجاً فريداً يجمع بين الوحدة والانفتاح.

وفي سياق تحليله للعبقرية المغربية، أشار أزولاي إلى أن الوحدة الوطنية المغربية استمدت قوتها وقدرتها على الصمود من عمق الحضارات والهويات المتعددة التي تشكل الوجدان المغربي، مما يمنحها بعداً نموذجياً وتفرداً عالمياً. واعتبر أن هذه الجامعة ستكون فضاء حيوياً للعقلانية والبحث العلمي الرصين، يهدف بالأساس إلى سبر أغوار كيفية توفيق المغرب بين الحفاظ على الذاكرة، واحترام التنوع، والانخراط في الحداثة. كما أبرز المستشار الملكي أن هذه المؤسسة الأكاديمية ستلعب دورا جوهريا في إعداد الشباب وتأهيلهم لحمل هذا الإرث وتطوير المكتسبات الوطنية، مؤكداً أن الرمزية التاريخية والثقافية لمدينتي تطوان والصويرة تمنح هذا المشروع شرعية كاملة، وتجعل منه جسرا للتواصل والانفتاح على المستويات الوطنية والإفريقية والدولية.

Loading...