أكد رشيد الطالبي العلمي، رئيس المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقد بمدينة الجديدة، أن هذا المؤتمر يشكل محطة تنظيمية وديمقراطية بارزة في مسار الحزب، ولا يقتصر فقط على كونه اجتماعاً انتخابياً عابراً.
وأوضح الطالبي العلمي، الذي ترأس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، أن هذا اللقاء الحزبي يأتي في سياق تعزيز قيم التداول الديمقراطي والمسؤولية الوطنية، وترسيخ ثقافة احترام القوانين الداخلية والمؤسسات الحزبية.
وأشار المتحدث إلى أن أشغال المؤتمر انطلقت بعد التأكد من اكتمال النصاب القانوني، مع تسجيل حضور مكثف فاق العدد المطلوب من المؤتمرين، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، درجة الانخراط والالتزام التي تُميز قيادة وقواعد حزب التجمع الوطني للأحرار.
وفي كلمته، توقف الطالبي العلمي عند المكانة الخاصة للرئيس المنتهية ولايته، عزيز أخنوش، مبرزاً أن قراره بعدم الترشح لولاية ثالثة يجسد نموذجاً متقدماً للقيادة المسؤولة، واحترام النظام الأساسي للحزب، وترسيخ مبدأ التداول الديمقراطي على المسؤوليات.
واعتبر رئيس المؤتمر أن هذا القرار يحمل دلالة رمزية قوية، ويؤكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار يشكل نموذجاً للحزب الديمقراطي بالمغرب، من حيث الانفتاح، والعمل الجماعي، وتجديد النخب، والانخراط الميداني القريب من انتظارات المواطنين.
وشدد الطالبي العلمي على أن الحزب، بفضل قياداته ومناضليه، تمكن من بناء تنظيم متماسك ومنضبط، قادر على مواكبة التحديات الوطنية الكبرى. كما أبرز أن مرجعية الحزب تقوم على الديمقراطية الاجتماعية، والتكافل، والحرية الاقتصادية، والرعاية الاجتماعية، بما يعكس تفاعله الإيجابي مع مختلف فئات المجتمع المغربي.
وفي ختام كلمته، أعلن رشيد الطالبي العلمي نجاح المؤتمر الاستثنائي في استكمال كافة نقاط جدول أعماله، بما في ذلك انتخاب الرئيس الجديد للحزب، وتمديد هياكله وأجهزته التنظيمية.
وأكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار ماضٍ في مسار التماسك والتجديد، تحت قيادة الرئيس الجديد، محمد شوكي، مع الحفاظ على الروح الديمقراطية والقيم الوطنية التي تشكل أساس المشروع الحزبي.







