يشهد ميناء طنجة المتوسط وضعاً استثنائياً بسبب الارتفاع الكبير في عدد السفن الوافدة عليه، في ظل التحولات التي تعرفها حركة الملاحة الدولية نتيجة تصاعد التوترات في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وأوضحت صحيفة “لا رازون” الإسبانية أن عدداً كبيراً من السفن التجارية وناقلات البضائع أصبح مضطراً للانتظار لفترات طويلة في عرض البحر قبل السماح له بالدخول إلى الميناء، بعدما غيرت كبريات شركات الشحن العالمية مساراتها المعتادة واعتمدت طنجة المتوسط كنقطة عبور رئيسية لتوزيع السلع بين القارات.
وكشفت صور جوية حديثة عن ازدحام غير مسبوق للسفن في هذا الموقع البحري الحساس الرابط بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، ما يضع المنظومة اللوجستية للميناء أمام اختبار حقيقي في مواجهة تداعيات الأزمات الجيوسياسية التي تضرب الشرق الأوسط.
ويرجع هذا الضغط المتزايد إلى هروب الخطوط البحرية الدولية من المخاطر المرتبطة بأمن الطاقة في الخليج، الأمر الذي جعل من الميناء المغربي محطة آمنة وبديلة لضمان استمرارية حركة التجارة العالمية.
ورغم ما يتوفر عليه الميناء من تجهيزات وبنيات تحتية متطورة، فإن التدفق المكثف للسفن تسبب في تباطؤ عمليات الشحن والتفريغ، وهو ما ينذر بانعكاسات اقتصادية محتملة على سلاسل التوريد الدولية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية ضد إيران، ما يرجح استمرار حالة الاختناق الملاحي لفترة أطول، ويضع طنجة المتوسط في قلب التحولات الكبرى التي تعيد تشكيل خريطة التجارة البحرية العالمية انطلاقاً من المغرب.






