هل تعمل الجمارك التجارية بمليلية؟ مدريد تكشف الأرقام

متابعة – صدى تطوان :

أوضحت الحكومة الإسبانية أن الجمارك التجارية في مليلية لا تزال مفتوحة وتواصل نشاطها، بعدما سجلت 46 عملية عبور للسلع منذ بداية سنة 2026، وذلك في ظل الجدل الدائر محلياً حول حقيقة الوضع التجاري في المعبر الحدودي مع المغرب.

ووفق المعطيات الرسمية الصادرة عن الحكومة الإسبانية، فقد توزعت العمليات المسجلة عبر مليلية بين أربع عمليات تصدير من المدينة نحو الخارج و42 عملية استيراد قادمة من المغرب.

كما أوضحت المصادر ذاتها أن آخر عملية تصدير تمت قبل أيام قليلة، وشملت شحنة من الأجهزة المنزلية، حيث همّت العمليات السابقة بشكل أساسي معدات كهرومنزلية مثل المواقد وبعض التجهيزات المنزلية.

في المقابل، تضمنت عمليات الاستيراد المسجلة خلال السنة الجارية دخول أثاث ومنتجات غذائية متنوعة إلى مليلية، من بينها مواد حلويات موجهة إلى المخابز المحلية، وهو ما يؤكد استمرار المبادلات التجارية عبر الجمارك التجارية في مليلية وإن بوتيرة محدودة مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق.

وجاء هذا التوضيح الرسمي رداً على تصريحات سابقة أدلت بها هيئات مهنية ورئيس المدينة المستقلة، والتي تحدثت عن عدم تسجيل أي معاملات تجارية، وهو ما يتعارض مع ما صرح به خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية الإسباني حول استمرار العمل بشكل عادي في معبري مليلية وسبتة.

ورغم تأكيد تسجيل عمليات عبور فعلية، أقرت الحكومة الإسبانية بأن وتيرة النشاط في الجمارك التجارية في مليلية لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب، مشيرة إلى أن إعادة فتح الجمارك تتم وفق نموذج مرحلي يختلف عن النظام الذي كان معمولاً به قبل جائحة كوفيد‑19.

كما يعتمد هذا النموذج الجديد، في مرحلته الأولى، على استعمال رموز تعريف جمركية محددة لبعض السلع فقط، على أن يتم توسيعها تدريجياً لتشمل منتجات أخرى في المستقبل.

وأكدت السلطات الإسبانية أن الهدف من هذه المقاربة يتمثل في إرساء نظام جمركي “كامل الوظائف” مع ضمانات تنظيمية أكبر، بما يسمح بإعادة الاستقرار تدريجياً لحركة السلع عبر الحدود بين المغرب ومدينة مليلية.

وبين الأرقام الرسمية الصادرة عن مدريد واستمرار النقاش العمومي في المدينة، يظل ملف الجمارك التجارية في مليلية عنواناً لمرحلة انتقالية تسعى السلطات الإسبانية إلى تثبيتها تدريجياً في أفق استعادة وتيرة طبيعية للمبادلات التجارية عبر الحدود.

Loading...