متابعة – صدى تطوان :
أطلقت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك بالمغرب دراسة ميدانية جديدة حول تأثير الساعة الإضافية على المغاربة، وذلك في ظل تجدد النقاش العمومي بشأن اعتماد هذا النظام الزمني عقب شهر رمضان.
وتهدف هذه المبادرة إلى تقديم معطيات دقيقة تعكس آراء المواطنين، اعتماداً على مؤشرات واقعية يتم جمعها عبر استبيان شامل يستهدف مختلف الفئات الاجتماعية، مع مراعاة التوزيع الجغرافي والمستوى التعليمي للمشاركين.
🧠 تأثيرات صحية ونفسية تحت المجهر
تركز الدراسة على مجموعة من الجوانب الصحية المرتبطة بتغيير التوقيت، من بينها جودة النوم، ومستوى التركيز، وحالات الإرهاق، فضلاً عن المدة التي يحتاجها الجسم للتأقلم مع الساعة الإضافية.
كما تسلط الضوء على الإحساس بالأمان أثناء التنقل في ساعات الصباح الباكر، خاصة خلال فصل الشتاء، وهو ما يهم بشكل مباشر فئات التلاميذ والطلبة.
💸 انعكاسات اقتصادية على القدرة الشرائية
من جهة أخرى، تتناول الدراسة تأثير الساعة الإضافية على القدرة الشرائية للأسر المغربية، من خلال رصد التغيرات المحتملة في فواتير استهلاك الطاقة، إضافة إلى تكاليف التنقل اليومي.
وتسعى هذه المقاربة إلى فهم الأثر المباشر وغير المباشر لهذا النظام الزمني على الحياة اليومية للمواطنين.
📊 الإنتاجية وسير العمل في الميزان
كما تشمل الدراسة تحليل انعكاسات التوقيت على الإنتاجية داخل أماكن العمل والمؤسسات التعليمية، مع تتبع مؤشرات الغياب والتأخر، ومدى تأثر الأداء العام بتغيير الساعة.
وقد شملت هذه الدراسة فئات متعددة، من بينها الأسر، والأساتذة، والطلبة، وأرباب العمل، بهدف تقديم تقييم شامل للسياسات العمومية من زاوية المستهلك.
⚖️ نحو توصيات عملية بخصوص التوقيت
وأكدت الجامعة أن هذه الخطوة تندرج في إطار تعزيز مفهوم “المواطنة الاقتصادية”، من خلال جمع معطيات ميدانية تساهم في اقتراح حلول عملية وقابلة للتنفيذ.
ومن بين أبرز المقترحات التي تطرحها الدراسة، إمكانية تعديل أوقات العمل والدراسة بما يتلاءم مع خصوصيات المجتمع المغربي، أو العودة إلى توقيت غرينتش، بما يحقق توازناً بين متطلبات الدولة وراحة المواطنين.
وفي ختام دعوتها، حثت الهيئة عموم المواطنين على المشاركة في هذا الاستبيان، قصد إعداد تقرير وطني يعكس صورة دقيقة وشاملة حول تأثير الساعة الإضافية على المغاربة، ويساهم في توجيه النقاش العمومي نحو قرارات مبنية على معطيات واقعية.







