متابعة – صدى تطوان : تمكنت عناصر المركز القضائي التابعة لـالدرك الملكي بمدينة طنجة، فجر اليوم الأحد 29 مارس 2026، من تنفيذ عملية أمنية نوعية وضعت حداً لسلسلة اختراقات جوية غامضة أقلقت الأجهزة الأمنية خلال الأشهر الماضية.
وأسفرت هذه العملية الدقيقة عن توقيف مواطن مغربي يُشتبه في كونه العقل المدبر لشبكة تنشط في التهريب الدولي للمخدرات عبر وسائل متطورة، في إطار تنسيق أمني مغربي إسباني يعكس مستوى التعاون المتقدم بين البلدين في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
ووفق معطيات خاصة، فإن نجاح هذه العملية جاء نتيجة عمل استخباراتي مكثف، مكن من تحديد مكان المشتبه فيه، الذي كان يتخذ من مسكنه بحي “طنجة البالية” مقراً لتخطيط وتنفيذ أنشطته الإجرامية. وقد نفذت فرقة دركية تدخلاً محكماً، وضع حداً لنشاط ظل تحت المراقبة لأسابيع، وأسفر عن حجز سيارة المعني بالأمر وعدد من الهواتف النقالة.
ومن المنتظر أن تخضع هذه المحجوزات لخبرات تقنية دقيقة، من شأنها المساهمة في كشف باقي خيوط هذه الشبكة الإجرامية، وتحديد امتداداتها المحتملة داخل وخارج التراب الوطني.
وكشفت المعطيات ذاتها أن الموقوف كان موضوع ثلاث مذكرات بحث وطنية، تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، كما تحوم حوله شبهات قوية بخصوص تورطه في عمليات تهريب عبر الجو باستعمال طائرات خفيفة، من بينها مروحية تم رصدها في وقت سابق وهي تخترق الأجواء المغربية ليلاً في ظروف وصفت بالمريبة.
وتعود بداية تفكيك هذا الملف إلى شهر يناير الماضي، عندما استنفرت مروحية مجهولة مختلف الأجهزة الأمنية، عقب رصد تحليقها الليلي فوق مدينة طنجة. وقد اعتمدت التحقيقات، التي جرت تحت إشراف النيابة العامة المختصة، على تحليل بيانات الاتصالات ومعطيات الرصد الجوي، ما مكن من تحديد المسارات المعتمدة في هذه العمليات المشبوهة.
وقد قادت هذه الأبحاث الدقيقة في نهاية المطاف إلى توقيف المشتبه فيه، في وقت لا تزال فيه التحقيقات متواصلة من أجل تحديد باقي المتورطين المحتملين، وكشف جميع الامتدادات المرتبطة بهذه الشبكة التي يُرجح أنها كانت تعتمد على أساليب متطورة وغير تقليدية في تهريب المخدرات.







