تأزم الأوضاع داخل شركة “أمانديس” بتطوان: نقابة “UMT” تدق ناقوس الخطر وتستنكر الانفرادية في التدبير

ربيع الرايس

في منعطف حاسم يطبع المرحلة الانتقالية لشركة “amendis” بتطوان مع اقرب انتهاء عقد التدبير المفوض، خرج المكتب النقابي لمستخدمي الشركة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، ببيان شديد اللهجة يحمل الرقم 26/1 توصلت جريدة صدى تطوان بنسخة منه، يرصد من خلاله تدهور الأوضاع المهنية والاجتماعية داخل هذه المؤسسة الحيوية. ويأتي هذا التحرك النقابي ليكشف زيف الشعارات التي تم الترويج لها مسبقاً حول ضمان الاستقرار المهني وحماية حقوق الشغيلة، مؤكداً أن الواقع المعيش يكرس حالة من التوتر والاحتقان غير المسبوق نتيجة غياب الحكامة والتواصل المسؤول من طرف الإدارة الحالية.

ويشير البيان بوضوح إلى تراكم ملفات اجتماعية ومهنية عالقة لم تجد طريقها للتسوية، وعلى رأسها الهيكلة الإدارية، المساطر المهنية، ملف التقنيين، وملف “أبناء المستخدمين”، بالإضافة إلى التأخر الملحوظ في سيرورة الترقيات السنوية، وهو ما اعتبره المكتب النقابي تجاهلا ممنهجا لمطالب الشغيلة المشروعة وغيابا لأي تجاوب جدي مع المراسلات والمبادرات النقابية الرامية إلى إرساء حوار جاد ومسؤول. هذا الوضع دفع النقابة إلى تحميل الإدارة، وبشكل خاص المدير العملياتي، المسؤولية الكاملة عن أسلوب التدبير “الأحادي” الذي يتسم باتخاذ قرارات ارتجالية واعتماد مساطر مهنية ضبابية وتعليمات شفهية، مما وضع المستخدمين بين “مطرقة المساطر وسندان التعليمات الشفهية”، وهو ما عمق حالة الارتباك داخل المؤسسة بدل معالجة المشاكل البنيوية.

ولم يقف الاستنكار النقابي عند حدود التدبير الإداري، بل امتد ليشمل رصد ممارسات وتصريحات “غير لائقة” مست كرامة عدد من المستخدمين في جوانبهم المهنية والشخصية، وهي سلوكات اعتبرها البيان بعيدة كل البعد عن أخلاقيات التدبير المسؤول وواجب احترام العنصر البشري داخل فضاء العمل. وفي ظل هذا المشهد القاتم، دعت النقابة الجهات المسؤولة إلى التدخل العاجل لتصحيح المسار وفتح حوار حقيقي ينصف كافة الفئات المتضررة، معلنة تشبثها بكافة الوسائل النضالية التي يكفلها القانون للدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة، مع دعوة كافة الأطر والمستخدمين إلى اليقظة ورص الصفوف لمواجهة هذه التحديات بروح المسؤولية والتضامن.

Loading...