المرحوم رشيد الميموني في سطور

 بقلم؛ البشير المسري    

انتقل إلى رحمة الله وعفوه ظهر يومه الجمعة 15 يناير 2021 صديق طفولتي المغفور له الحاج رشيد الميموني، الرجل الذي كان يناديني منذ أزيد من ستين سنة ب؛ (حبيبو).

لهذه المناسبة الاليمة أعيد نشر سيرته العطرة حسب ما ورد في كتابي ” نساء ورجال من تطوان” سنة 2014.

● لا يمكن الحديث عن الفعل الجمعوي والخيري في مدينة تطوان دون استحضار اسم رشيد الميموني. هذا الرجل العصامي الذي لا يبخل عن تقديم يد العون والمساعدة، مهما كلفه ذلك من وقت ومجهود.

● رأى رشيد الميموني نورالحياة سنة 1950 بدار واقعة ب “درب بوجنة” بحي العيون داخل أسوار مدينة تطوان العتيقة.

● أدخله والده المرحوم السي العلمي الميموني الكتاب ﴿المسيد﴾، فحفظ كتاب الله إلى حدود سورة ﴿البقرة﴾.

● التحق رشيد الميموني بالمدرسة الأهلية. ومنها انتقل إلى المدرسة المغربية الفرنسية بحي الشريشار (مدرسة الأميرة سكينة حاليا، لكنه لم يعمربها طويلا، إذ سرعان ما استقر مقامه في مدرسة خوسي

أنطونيو (مدرسة ابن خلدون حاليا).

● بعد نجاحه في امتحان الالتحاق، انتظم سنة واحدة بثانوية القاضي عياض، ثم التحق بثانوية الشريف الإدريسي. ومن هذه الأخيرة وجه إلى ثانوية جابر بن حيان للدراسة بشعبة التجارة والمحاسبة وتسيير المقاولات.

● بعد حصوله على دبلوم التجارة رحل إلى الديار الفرنسية لاستكمال دراسته. لكن ظروفه المالية حالت دون ذلك، ففضل الاستقرار هناك كأي عامل مهاجر. ولما لاحظ أن العمل بالمهر لا يليق وطموحاته، فظل العودة إلى مسقط رأسه.

● مباشرة بعد عودته إلى تطوان أسس مدرسة لتعليم السياقة وقانون السير. هو الآن يشغل منصب رئيس جمعية أرباب مدارس تعليم السياقة وقانون السير بتطوان، كما أنه عضو جامعي بالجمعية ذاتها على المستوى الوطني منذ سنة 1974.

● ظهرت ميولات رشيد الميموني المسرحية والفنية منذ أيام الدراسة، حيث كان يعد مسرحيات تقدم في مختلف المناسبات المدرسية.

● شكل التحاقه بفرقة المسرح العربي، ثم فرقة المسرح الأدبي بدار الشباب فرصة سانحة لإبراز مواهبه الفطرية وتحقيق بعضا من طموحاته الفنية.

● مع فرقة المسرح الأدبي تألق نجم رشيد الميموني، حيث شاركها في دورات متعددة من مهرجان مسرح الهواة. فاز في إحداها بجائزة، كانت تقدمها وزارة الشبيبة والرياضة لأحسن ممثل. وتمثلت الجائزة في حضور دورة تكوينية في تقنيات المسرح بمدينة “أفينيون” الفرنسية.

● مازال رشيد الميموني رغم تعديه الستين من عمره يحن إلى تلك الأيام، ويتذكر بنوستالخيا وافتخار مشاركته المتميزة في مجموعة من المسرحيات، قدمت على خشبة مسرح محمد الخامس بالرباط، وصورت لفائدة القناة الأولى المغربية.

● استمر رشيد الميموني وفيا لمعشوقه إلى أن تقلد مهاما عديدة  داخل فرقة المسرح الأدبي ﴿مؤسسة المسرح الأدبي منذ 2005﴾. من هذه المهام رئاسته للفرفة وإشرافه على تسييرها. وهو منذ 9 سنوات من ألآن يشغل منصب أمين مال المؤسسة، كما أنه عضو فاعل في فضاء الفن والزجل التابع للمؤسسة ذاتها.

● أحب رشيد الميموني الممارسة الرياضية وعشقها مثلما أحب المسرح، لكنها اقتصرت على المشاركة في بعض اللقاءات الحبية التي كانت تجمع بين الأصدقاء. ورغم ذلك، فقد كان:

ــ عضوا فاعلا في فريق المغرب التطواني لألعاب القوى.

ــ عضوا بارزا ضمن المجموعة، التي أشرفت على إعداد ملاعب الملاليين وملعب المطار.

ــ  أسس وترأس فريقا لكرة القدم، كان يحمل اسم مؤسسته التجارية. ومعه فاز بكأس بطولة فرق الأحياء التي كانت تنظم بملعب سانية الرمل.

ــ ترأس فريق المغرب التطواني للدراجات. وكان من المساهمين في تنظيم رحلات الدراج التطواني المرحوم الحاج أحمد المعداني ﴿التركي﴾ إلى الديارالمقدسة سنة 1983ــ الصحراء المغربية سنة 1987 ــ  الجزائر سنة 1991.

ــ  عمل رئيسا لفريق المغرب التطواني لكرة اليد أيام كان هذا الأخير من أفضل الفرق الوطنية المنتمية إلى بطولة القسم الممتاز.

ــ  أسس وترأس فريق المغرب التطواني للرماية بالنبال، وأحرز معه على البطولة الوطنية.

ــ نظم مسابقة وطنية في الرماية بالنبال بملاعب الحرس الوطني بمركب سانية الرمل. توصل على إثرها برسالة ملكية تشجيعية.

ــ  استمر انتماؤه لفريق المغرب التطواني لكرة القدم مدة تجاوزت 12 سنة. عمل خلالها: نائبا للرئيس، فأمينا للمال، ثم رئيسا.

ــ من المؤسسين لجمعية أنصارزومحبي فريق المغرب التطواني.

ــ أشرف على إعداد نشرة ورقية لتوعية الجمهور وتزويده بمستجدات الفريق، كانت توزع بالمجان في كل مقابلة محلية.

ــ كان هاجسه الوحيد والأوحد أن يصير المغرب التطواني ناديا وطنيا كبيرا، يتوفرعلى مختلف التخصصات الرياضية.

ــ يشرف حاليا على ناد رياضي متعدد الرياضات، تابع لجمعية حنان لرعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. ومن نتائج عمله رفقة مجموعة من المؤطرين الرياضيين الأكفاء:

ــ حصول فريق كرة القدم على كأس العرش 5 مرات من أصل 7 مشاركات.

ــ حضور أبطال الجمعية في عدد من البطولات الرياضية المتنوعة، أحرزوا خلالها على ميداليات ذهبية بالولايات المتحدة الأمريكية  وإرلاندا وعدد من الدول العربية.

ــ عمل أمينا لمالية عصبة الشمال لألعاب القوى حين كان مقرها بمدينة تطوان.

● أيادي رشيد الميموني البيضاء في المجال الاجتماعي والخيري لا تحصى. لكننا سنحاول إجمال أهمها في التالي:

ــ عمل حين تأسيس جمعية تطاون أسمير كاتبا عاما لمجموعة من النوادي التابعة لها. وسافرمع أفراد مكتب الجمعية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، كما ساهم في إنجاح عدد من الأنشطة الثقافية والاجتماعية، نظمتها تطاون أسمير وقتذاك.

يعمل حاليا:

ــ رئيسا للفضاء الإقليمي للتضامن والعمل الخيري، ونائبا لرئيس الفضاء على المستوى الجهوي.

ــ محسنا مشرفا على عملية الإفطار، التي تنظمها كل رمضان مؤسسة محمد الخامس للتضامن.

ــ  رئيسا منتدبا لجمعية البر والإحسان.

ــ رئيسا لمركب التكوين والتأهيل ﴿طابولة﴾ التابع للتعاون الوطني.

ــ أمينا لمالية جمعية الزاوية الخضراء للتربية والثقافة.

ــ نائبا للرئيس المنتدب مكلفا بالرياضة في جمعية حنان لرعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

ــ رئيسا لجمعية الأخوة الرياضية المشرفة على تنظيم دوري رمضان في كرة القدم المصغرة المنظم سنويا داخل قاعة مدرسة البيلار.

● أبان رشيد الميموني مؤخرا عن موهبة خلاقة في كتابة القصيدة الزجلية. وله ديوانان مطبوعان: “ورقة من لوراق:” ــ “كلها يلغي بلغاه”.

Loading...