وَظيـفَةُ “الدين” الربانية..

بقلم: مصطفى بودغية

بعيداً عن إِغْـراءِ الـجَـنَّـة..وَتَـرْهيـبِ الـنّـار..وبعيدا عن استخدام “الدين” كمقدس لإخضاع الناس وإكراههم..وللسيطرة على الفضاء المجتمعي روحيا واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا.. وبعيدا أيضا عن “السلاطين وفقهائهم..إن وَظيـفَـةُ “الـدِّيــن” الافتراضية الربانية هِـيَ أَنْ يُـخْـرِجَ “الإنْـسانَ” مِـنْ حالَـةِ “الـتَّـوَحُّـشِ” إِلى حـالَـةِ “الْـمَـدَنِـيَّـةِ”..أَنْ يُـحَـوِّلَ “الْـكائِـنَ الْـبَـشَـرِيَّ” إلى “إِنْـسانٍ”..وَأَنْ يَـرْتَـقي بِـهِ في مَـدارِجِ “الإنسانية”..بِـصَـقْـلِ الْـعَـقْـلِ والـرُّوح..لكن باقتناعه وإرادته الحرة واختياره الخاص..والإنسانية تبدأ من احترام الإنسان المختلف..ومَـنْ لا يَـحْـتَـرِمُ “الإنسانَ”من حيث هو “آخر” مغاير..حَـيْـثُـما كانَ..وكَـيْـفَـما كانَ..فَـهُـوَ لَـيْـسَ إِنْـساناً..وَلَـيْـسَ مُـؤْمِـناً..وَلا حتى مُـتَـدَيِّـناً..مَـهْـما كانَ ديــنُـهُ أَوْ مَـذْهَـبُـهُ.. وَطَـبيـعَةُ عَـقيـدَتِـه..ومهما بالغ في استعراض مظاهر العبادة والتعبد..والتوشح بالرموز الدينية..

Loading...