يفتخر المجتمع الغربي الاوروبي بسلوكيات الاحترام كقاعدة أساسية لتكوين الأجيال (مع التحفظ في بعض الحالات) اكتسبوها من خلال تعودهم على احترام القوانين أينما حلوا و ارتحلوا.
و على العكس من ذلك في بلادنا فانه يتلاشى شيئا فشيئا حتى صار قاب قوسين او ادنى من الاندثار بالرغم من انفتاحنا على العالم بفضل استعمالنا لمختلف وسائل التواصل الاجتماعي و قربنا من أوروبا إضافة الى ما حثنا به ديننا الحنيف.
و من بين هاته المظاهر نلاحظ من وقت لٱخر تدخل اشخاص في خصوصيات غيرهم و اللتي لا شأن لهم فيها سواء بنظراتهم، لسانهم او بأفعال تسبب إرباكا و أذى كبيرا يؤدي الى تشنجات و صراعات مستمرة بين الافراد ، فخصوصية الغير خط أحمر لا يجب اختراقه و لا تجاوزه.
و من ناحية أخرى أصبح احترام التلميذ لاستاذه ، الابن لامه و الزوج لزوجته عملة نادرة قليلا ما نصادفها.
أما القوانين و للاسف الشديد فإن لم تفرض فيها الصرامة فهي لا تحترم بتاتا، و الامثلة متعددة :
حيث نصادف مرات عديدة سيارات يقوم أصحابها بركنها في أماكن غير مخصصة للوقوف بالرغم من وجود علامات تشويرية واضحة تمنع ذلك ، يتجاوزون السرعة القانونية المسموح بها، يمرون من الاتجاه المعاكس دون تردد ، لا يكترثون لممر الراجلين الا ان يتم فرض غرامات عليهم تجعلهم يثورون غضبا بكل وقاحة كأن ما يفعلونه يعتبر قانونيا.
فالنقاش مع هؤلاء الاشخاص لا يجدي نفعا لان طرق اللباقة و الاحترام تغيب عنهم و بالرغم من ذلك فهو واثقون من أنفسهم ظنا منهم أنهم أذكياء بتحايلهم في كل مرة على القانون.
إذن لكي نضمن مكانة محترمة في المجتمع يجب ان نتجنب الخوض في اشياء لا شأن لنا فيها و نبتعد عن كل ما هو غير قانوني حتى لا نضع أنفسنا في شبهات نحن في غنى عنها.
رسالتي موجهة ايضا لاصحاب القرار في المغرب من أجل إنزال قوانين صارمة تطبق فعليا على الجميع في حالة الاخلال بالقانون لعل و عسى نستطيع تطعيم جيل جديد بأفكار نبيلة.
و السؤال المطروح : متى سيصبح احترام القانون في مجتمعنا سلوكا مكتسبا ، و ليس مفروضا عند استعمال القوة فقط ؟