أعلنت مصادر إعلامية إسبانية أن الحكومة الإسبانية وافقت على منح قرض ميسر للمغرب بقيمة 7.8 مليار درهم (حوالي 754 مليون يورو)، وذلك من خلال منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). القرض سيخصص لتمويل مشروع تحديث قطاع السكك الحديدية في المغرب، يتضمن توريد ما يصل إلى 40 قطارًا بين المدن.
وبموجب هذا الاتفاق، سيمنح المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) الضوء الأخضر للشركة الإسبانية Construcciones y Auxiliar de Ferrocarriles (CAF) للفوز بالعقد، رغم أن هناك بعض المحاور الأخرى التي لم تُفصل بعد، مثل قطارات بين المدن، القطارات السريعة، والشبكات السريعة الإقليمية.
ووفقًا للتقارير، يأتي هذا القرض بعد أن استغنى المكتب الوطني للسكك الحديدية عن عروض من شركات كبرى في المرحلة الأولى، مثل تالغو الإسبانية، ألستوم الفرنسية، وCRRC Zhuzhou Locomotive Co الصينية. والعروض المتبقية هي التي تقدمها شركة CAF الإسبانية والشركة الكورية هيونداي روتيم.
يتضمن المشروع الضخم شراء 168 قطارًا مختلف الأنواع (بين المدن، قطارات سريعة للركاب، وشبكات سريعة إقليمية)، إلى جانب 18 قطارًا فائق السرعة، بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 1.8 مليار يورو.
وفي إطار هذا المشروع، صرح الرئيس التنفيذي لشركة هيونداي روتيم، لي يونج باي، خلال اجتماع مع وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور في يوليو الماضي، أن الشركة تعتزم بناء مصنع لتصنيع القطارات في المغرب ونقل التكنولوجيا إلى المملكة.
أضافت الصحيفة الإسبانية أن ألستوم الفرنسية التي كانت ستشارك في تزويد 18 قطارًا فائق السرعة، انسحبت من باقي العروض المتبقية لتوريد 40 قطارًا بين المدن، و60 قطارًا سريعًا، و50 قطارًا (RER).
المشروع لا يقتصر على توريد القطارات فقط، بل يتضمن أيضًا عقد صيانة لمدة 20 عامًا، حيث سيتعين على الشركات الفائزة ضمان التكامل المحلي وفقًا لعدد القطارات التي ستقوم بتوريدها.
ومن المتوقع أن يطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية قريبًا طلبات العروض النهائية من الشركات المختارة لتقديم أفضل العروض قبل شهر من الآن.