بعد نشر “صدى تطوان” لغياب العلم الوطني وصورة الملك… ممثل للسلطة المحلية بـ”أزلا الزيتون” يهدد الجريدة عبر رسائل “واتساب” موجهة

​تطوان: تصعيد خطير يثير القلق بشأن حرية الصحافة

صدى تطوان

​شهدت تداعيات مقالنا الذي نُشر مؤخراً بعنوان: “إقليم تطوان..غياب العلم الوطني وصورة الملك في دورة أكتوبر العادية لمجلس جماعة الزيتون” تطوراً مقلقاً وغير متوقع، تمثل في تعرض الجريدة لتهديد صريح عبر تطبيق “واتساب” منسوب إلى ممثل للسلطة المحلية بملحقة قيادة أزلا الزيتون.

​ويأتي هذا التصعيد في أعقاب تقريرنا الذي وثق الغياب الملحوظ للعلم الوطني وصورة الملك محمد السادس عن قاعة جلسة دورة أكتوبر العادية لمجلس جماعة الزيتون يوم الثلاثاء 7 أكتوبر الجاري التي عقدت بمقر الملحقة، وهو ما يُعتبر خرقا للبروتوكولات الدستورية والوطنية المعتمدة في مقرات المؤسسات العمومية والجماعات الترابية.

و​تلقت الجريدة رسالة تهديد مباشرة عبر “واتساب” جاءت على النحو التالي:

​”المحكمة لها الوسائل لمعرفة من صور عن طريق الصفحة الالكترونية التي نشرت الفيديو ، التي ستصرح من سلمها الصورة”.

​تُعتبر هذه الرسالة، التي تحمل علامة “معاد توجيهها” وتظهر في الصورة المرفقة، محاولة واضحة للضغط على الجريدة وتخويف مصادرها، وتهدف بشكل غير مقبول إلى تكميم الأفواه والحد من دور الصحافة في نقل الحقائق وتوثيق الملاحظات التي تهم الشأن العام والتزام المؤسسات بالبروتوكولات الوطنية.

​إن محاولات التهديد والترهيب الموجهة للجريدة من طرف مسؤولين عموميين، بدلاً من تقديم توضيحات رسمية حول الملاحظات المثارة في المقال الأصلي، تشكل سابقة خطيرة واعتداءً على حرية الصحافة واستقلاليتها في أداء مهمتها النبيلة، وهي مهمة مكفولة بموجب الدستور والقوانين.

​وإذ تؤكد “صدى تطوان” على استمرارها في أداء واجبها المهني بكل مسؤولية ونزاهة، فإنها ترفض بشكل قاطع أي محاولة للزج بالقضاء في قضايا النشر الصحفي لغرض الترهيب أو التهديد المسبق، وتدعو الجهات المسؤولة محلياً وإقليمياً إلى فتح تحقيق في محتوى هذه الرسالة وتحديد المسؤول عنها، لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تتنافى مع مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية واحترام الدور الرقابي للسلطة الرابعة.

Loading...