صدى تطوان
تشتكي ساكنة حي الطوب، وتحديدا قاطنو حومة “الريبة” المجاورة لواد تغبالوت، الواقعة ضمن تراب جماعة الزيتون بإقليم تطوان، من أزمة بيئية وصحية خانقة، تتمثل في الغياب التام لحاويات جمع النفايات المنزلية. هذا النقص الحاد أجبر السكان، مكرهين، على تحويل مجرى الوادي الطبيعي إلى مكب عشوائي للفايات المنزلة، ما يهدد بوقوع كارثة بيئية وصحية على حد سواء.
المشكلة لا تقتصر على غياب الحاويات فحسب، بل تمتد لتشمل ضعف الإمكانيات اللوجستية والبشرية المخصصة لقطاع النظافة في جماعة الزيتون. فوفقا لشكاوى الساكنة، يضطلع ثلاثة عمال متعاقدين من بينهم سائق شاحنة النظافة فقط بمهمة تغطية خدمات النظافة لجميع التجمعات السكانية التابعة للجماعة، والتي تشمل أحياء واسعة مثل: بني صالح، أحريق، طريطة، الطوب للا عيشة، كيتان، والزرقاء.
هذا العدد، الذي لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، يُعتبر غير كافٍ على الإطلاق لتأمين جمع النفايات بانتظام وفعالية، ما يؤدي إلى تراكمها وانتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات والقوارض، خاصة في منطقة الوادي التي أصبحت بؤرة تلوث خطيرة.
تحويل واد تغبالوت إلى مطرح نفايات يمثل اعتداء صارخا على البيئة والمحيط الإيكولوجي للمنطقة، ويشكل خطرا مباشراً على صحة الأطفال والساكنة المجاورة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وما قد يسببه من فيضانات تجرف هذه الأوساخ نحو التجمعات السكنية.

وعليه، توجه ساكنة حومة “الريبة” وباقي الأحياء المتضررة نداء عاجلا إلى رئاسة جماعة الزيتون وإلى السلطات الإقليمية بتطوان للتدخل الفوري والعاجل من أجل توفير عدد كافٍ من حاويات جمع النفايات وتوزيعها بشكل عادل على جميع الأحياء المعنية وكذلك تعزيز وتدعيم فرق النظافة بالموارد البشرية والآليات اللازمة بما يتناسب مع الكثافة السكانية للمنطقة وتوسعها العمراني اضافة إلى تنفيذ حملات تحسيسية لتوعية السكان بأهمية الحفاظ على البيئة وآليات التخلص السليم من النفايات، بالتوازي مع ضمان استمرارية خدمات الجمع.
يبقى الوضع الحالي في واد تغبالوت مؤشراً خطيرا على فشل تدبيري يجب تداركه قبل أن تتفاقم الأزمة وتتحول من مجرد مشكل نظافة إلى كارثة بيئية لا يمكن احتواؤها مستقبلا.







