الاحتفاء بالسيرة النبوية بمناسبة مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد رسول الله محمد صلى الله عليم وسلم

انعقدت برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، ندوة علمية في موضوع:
“القيم التربوية في السيرة النبوية وأثرها في تكوين الهوية الأخلاقية”
تم ذلك في إطار تنزيل الرسالة الملكية السامية، التي تضمنت توجيهات التعريف والاحتفاء بالسيرة النبوية، بمناسبة مرور خمسة عشرة قرنا على ميلاد رسول الهدى محمد بن عبد الله صلوات الله عيه وسلامه.
في هذا السياق الجمالي الروحي القيمي، نُظِّم الملتقى الجهوي للسيرة النبوية بمشاركة:
– المجلس العلمي لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة
– المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية
– مركز التوثيق والأنشطة التابع للمندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية
– الوحدة الإدارية الجهوية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيميين الدينيين لجهة طنجة الحسيمة تطوان
– الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
جرت فعاليات الندوة بتنسيق وإشراف:
– المجلس العلمي المحلي بتطوان: “خلية المرأة وشؤون الأسرة”
– ماستر العلوم الإسلامية وقضايا التنمية
– مختبر الدراسات الأدبية واللغة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي.
توالت فعاليات الندوة على جلسات ثلاث:
– الجلسة الأولى: ترأسها فضيلة الدكتور محمد كنون، رئيس المجلس الجهوي لطنجة الحسيمة تطوان، وقام بتسييرها الدكتورة جميلة رزقي، فبعد ب تلاوة آيات من الذكر الحكيم، استمع الحضور؛ الذي اكتظت به القاعة الكبيرة للكلية المستضيفة، إلى كلمات باسم المساهمين في إعداد هذه الندوة:
– كلمة فضيلة الدكتور محمد كنون، رئيس المجلس الجهوي لطنجة الحسيمة تطوان
– كلمة عميد كلية الآداب
– كلمة د. عدنان أجانة، رئيس مختبر الدراسات الأدبية واللغوية ألقتها نيابة عنه؛ د. أسماء الريسوني.
– كلمة خلية المرأة وشؤون الأسرة بالمجلس العلمي بتطوان، قدمتها الدكتورة سعاد الناصر، عضو المجلس العلمي بتطوان.
لتبدأ فعاليات الاحتفاء بالسيرة النبوية، التي انتظمت في جلسات علمية تؤطرها رؤى معرفية/إيمانية، لمقاصد السيرة النبوية.
– الجلسة العلمية الأولى: من تسيير الدكتور محمد الشنتوف
ومداخلات الأساتذة الأجلاء:
– الدكتور سعيد القنطري. بمداخلة بعنوان: المقاصد التربوية في السيرة النبوية، ومما جاء فيها بهذا الخصوص؛ أن المقاصد التربوية في السيرة النبوية تقوم على تقديم برنامجا متكاملا في المجالين الديني والدنيوي، وقد بعث الرسول من أجل إصلاح الفرد، فكان أسلوبه العملي وسط الصحابة؛ نموذجا مثاليا للسلوك الاجتماعي.
– الدكتورة نزيهة مصباح بمداخلة حول الهوية الأخلاقية بين النظرية والممارسة في النموذج النبوي، ومما جاء فيها تفسيرها لمفهوم ” القيم ” والأصل فيها الثبات على الخير، في مقابلته مع مفهوم الأخلاق التي قد تصلح وقد تفسد. وهذا التأصيل لقيم السيرة النبوية، بنته هوية الرسول صلى الله عليه وسلم:
– قبل النبوة : الصادق الأمين
– بعد النبوة : الإسراء والمعراج
– الدكتورة ثريا القشقاش، بمداخلة تحمل عنوان: ” القيم الاجتماعية في السيرة النبوية، ومما جاء فيها، أن السيرة هي منهج حياة. السيرة تشمل وتكرس قيم: الحق -العلم- الفضيلة، وأن من خصائص المدرسة النبوية؛ أنها ربانية الهدف/ربانية المنهج، وهي تطبيق لما جاء به القرآن الكريم.
– الدكتورة جميلة رزقي؛ بمداخلة تحمل عنوان ” أثر السيرة النبوية في بناء القيم وتوجيه السلوك” تحدثت فيها عن شمولية السيرة النبوية في تحقيق التكامل للشخصية الإسلامية السوية.

– الجلسة العلمية الثانية، وكانت من تسيير الدكتور جعفر بلحاج السلمي،
ومداخلات الأساتذة الأجلاء:
– الدكتور هشام التهتاه، بمداخلة تحمل عنوان: ” فقه القيم الكونية في السيرة النبوية”
ومما جاء فيها حول قضية ما سماه المتدخل بالاستقراء التام لمجموع السيرة النبوية، من فكر القيم، وفقه المعرفة، والعمل الحكمي، ما هي إلا تفاريع للقيم، وأن الاستقراء للسيرة يفضي إلى العلم الكلي بالقيم: القيم والمبادئ – القيم والمقاصد – القيم كلها. وأن خصائص السيرة النبوية في بعدها الكوني تجمع بين الخاص والمشترك بينه وبين سبقوه من الأنبياء والرسل.
– الدكتور عبد الرحيم العزاوي، بمداخلة بعنوان: ” القيم التربوية الاجتماعية في السيرة النبوية”، ويستهلها بقوله: السيرة النبوية تطبيق للقرآن؛ والتطبيق للشامل لابد أن يأتي شاملا، ومما تطرقت لها المداخلة أيضا؛ القيم التربوية، في شق الضروريات وسط الضعفاء والفقراء وحب السالكين، وقيم حماية حقوق الفقراء وتأصيلها في السيرة النبوية، بوصايا مثل: وصلهم بلا من وابتذال.
– الدكتور عبد المنعم التمسماني، بمداخلة بعنوان قيمة الرحمة في السيرة النبوية”
مستثمرا قيمة الرحمة في الفعل السيري النبوي قائلا: إن الرحمة هي الكلمة الجامعة لدين الإسلام، وتجسدت الرحمة المحمدية مع كل الخلائق، وامتدت المداخلة تتقصى كيف كرس الرسول الكريم مفهوم الرحمة في مجتمعه، وكيف جعل – صلوات الله عليه – الأغنياء والفقراء أمام العدل سواء.
الدكتور محمد الصمدي، بمداخلة بعنوان: ” نظرات في القيم البيئية من خلال السيرة النبوية العطرة”، ركز فيها على قيمة الاشتراك في المخلوقية، معتمدا الآيات القرآنية التي أتت في هذا السياق، مثل:” وما خلقنا السماوات والأرض إلا بالحق”)سورة النجم، الآية 31(، مضيفا مفصلا بالأمثلة من النص القرآني، ومن الأحاديث، ما يثبت أن رسول الله كانت له مع كل ظاهرة بيئية ذكر، خاتما مداخلته بدعاء الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، عند رؤيته الهلال:” هلُّ خير ورشد، وربي وربك الله”.
– الجلسة العلمية الثالثة: وكانت من تسيير الدكتور محمد أحماد،
ومداخلات الأساتذة الأجلاء:
– الدكتورة سعاد الناصر، بمداخلة بعنوان “الاسرة النبوية نموذجا لمواجهة الانحراف القيمي”
واستهلتها بكلمة حول ظاهرة تفكك العلاقات الأسرية وتعدد أسبابها، مضيفة أن الأسرة هي الخلية الأولى لغرس القيم، وتبقى السيرة النبوية هي الحاضنة للقيم، باقتدائها تُحصَّنُ الأسرة من الداخل، لاتقاء مظاهر الانحراف السلوكي، مفصلة في الظواهر الاجتماعية الحديثة، وآفاتها.
– الدكتورة أسماء الريسوني، بمداخلة بعنوان، “القيم في السيرة النبوية من سلوك فرد الى بناء أمة”، وفيها قدمت السيرة النبوية كحاملة للرسالة العالمية لبناء امة الإسلام لأنها تقدم المثل العليا، والأسوة الحسنة.
– الدكتور محمد سعيد الزكاف، بمداخلة بعنوان ” السيرة النبوية في القرآن الكريم وأثرها في مكارم الأخلاق” مستهلا مداخلته بقوله إن القرآن صانع للسيرة النبوية، ليكون النبي خير من يفشي المحبة والمودة والبر، والإحسان للآخر مهما كانت ديانته، وتكون السيرة النبوية راسمة لخط متكامل يمد المجتمع الإنساني بنموذج تربوي لنبي بعث للناس أجمعين.
ختمت الندوة بدعاء قدمه أحد الطلبة الباحثين بالكلية، مع وعد أن موادها ستصدر في كتاب. ننتظر ذلك، لأن الوقت كان يضغط على المتدخلين الأفاضل، فكانوا مضطرين للاختصار.
بقلم د. الزهرة حمودان

Loading...