طنجة.. أخنوش يختتم محطة “مسار الإنجازات” ويؤكد مواصلة الإصلاح بمشاركة المواطنين

اختتمت بمدينة طنجة، اليوم 20 دجنبر 2025، المحطة الثانية عشرة والأخيرة من الجولة التواصلية الوطنية لحزب التجمع الوطني للأحرار تحت شعار “مسار الإنجازات”، وذلك بحضور رئيس الحزب ورئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش.

وأكد أخنوش في مداخلته أن اختيار طنجة محطة ختامية يأتي لما تحمله المدينة من رمزية باعتبارها نقطة انطلاق مسار التنمية، مبرزا أن الجولة الوطنية التي انطلقت قبل ثمانية أشهر شملت مختلف الجهات والأقاليم، وعرفت لقاءات مع المنتخبين والبرلمانيين والوزراء وأعضاء المكتب السياسي، مع الحرص على الاستماع إلى المواطنين وتقديم المنجزات ومناقشة التحديات.

وأوضح المتحدث أن إطلاق تسمية “مسار الإنجازات” على الجولة كان بهدف الربط بين السياسة والفعل ومنح المواطنين فرصة تقييم ما تحقق والتعبير عن انتظاراتهم، مؤكدا أن الجولة تعد محطة ختامية لمرحلة مهمة من برنامج الحزب.

وتطرق أخنوش لمسار تطور رؤية الحزب منذ “مسار الثقة” سنة 2018 الذي استمع خلاله الحزب لـ100 ألف مواطن، مروراً بجولات “مسار المدن” و”مسار التنمية”، وصولاً إلى “مسار الإنجازات” الذي يشكل فرصة لمناقشة ما تحقق وما تبقى.

وشدد رئيس الحكومة على أن التوجيهات الملكية تشكل خارطة طريق واضحة لعمل الحكومة، مذكراً بأن الولاية الحكومية انطلقت في ظروف صعبة نتيجة التضخم والأزمة العالمية والجفاف وزلزال الحوز، إلا أن الحكومة اتخذت قرارات وصفها بـ”الشجاعة” وظلت صامدة أمام الأزمات.

وأضاف أخنوش أن الدولة الاجتماعية شكلت أولوية للحكومة، مبرزا أن الحفاظ على مناعة الاقتصاد ورفع الاستثمارات مكّن من تمويل البرامج الاجتماعية، مشيراً إلى مؤشرات اقتصادية وصفها بالإيجابية تتمثل في تحقيق نسبة نمو تصل إلى 5% نهاية السنة، وانخفاض العجز من 7.5% إلى 3%، وتراجع التضخم من 6% إلى أقل من 1%، والديون من 71.4% سنة 2022 إلى 67.4% سنة 2025.

وأوضح أن هذه المؤشرات سمحت بإيصال الدعم المباشر إلى أربعة ملايين أسرة، بمبالغ شهرية تتراوح بين 500 و1200 درهم، إلى جانب تحمل الدولة انخراطات أربعة ملايين أسرة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ضمن برنامج “أمو تضامن”.

وأكد أخنوش أن الالتزامات المقدمة للمغاربة تشكل “تعاقدا أخلاقيا وسياسيا” يستوجب المحاسبة، وأن الحكومة قدمت ما تحقق بالأرقام، معتبراً أن التاريخ هو الذي سينصف هذه التجربة. وأشاد بالشركاء في الأغلبية وبالعمل المشترك الذي مكن من تقوية التنسيق الحكومي وتعزيز مفهوم الأغلبية.

وقال رئيس الحكومة إن العلاقة مع المواطنين ليست موسمية وإنما مبنية على التواصل المستمر والاستماع وتفسير السياسات العمومية، مؤكداً أن الحكومة لا تخشى النقد وتعتبره وسيلة للإصلاح، وأن لقاءات الإنصات أعطت نتائج مهمة من خلال مشاركة أزيد من 15 ألف مواطن عبر منصة “إنصات” وحوالي 800 مشارك في لقاءات مباشرة، وتنظيم أكثر من 44 اجتماعاً هم 77 جماعة، بما مجموعه 500 ساعة من النقاش.

وسجل أن المواطنين عبروا عن أن حياتهم اليومية تتحسن رغم استمرار تحديات تتعلق بتحسين الخدمات العمومية وتسريع خلق فرص الشغل وحماية القدرة الشرائية.

وفي ختام المحطة، أعلن أخنوش عن إصدار كتاب جديد بعنوان “مسار الإنجازات”، يجمع خلاصات اللقاءات ويشكل دعوة للمشاركة والانخراط في مشروع وطني لبناء المغرب الصاعد، مؤكداً أن هذه الخلاصات ترسم خارطة طريق نحو “مسار المستقبل” كمرحلة جديدة للاستماع للمهنيين والخبراء ومختلف شرائح المجتمع.

واختتم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على مواصلة العمل من أجل “مغرب الوحدة والعدالة الاجتماعية والمجالية والكرامة”، داعياً إلى الالتزام الجماعي لإنجاح مسار المستقبل.

Loading...