نفق تهريب المخدرات بسبتة المحتلة أعاد ملف التعاون الأمني المغربي الإسباني إلى صدارة النقاش الإعلامي من جديد.
وجاء ذلك بعد تقرير لصحيفة “ذا أوبجكتيف” الإسبانية اتهمت فيه المغرب بتجاهل التعاون مع التحقيقات القضائية الجارية.
غير أن هذه الاتهامات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والسياسية.
وذلك لأن المعطيات الرسمية الصادرة عن السلطات المغربية والإسبانية تشير إلى عكس ما ورد في التقرير.
كما تؤكد هذه المعطيات وجود تنسيق أمني وقضائي مستمر بين البلدين.
وبدأت التحقيقات الإسبانية في القضية بعد تفكيك شبكتين إجراميتين خطيرتين.
وكانتا تنشطان في تهريب كميات كبيرة من الحشيش من المغرب إلى شبه الجزيرة الإيبيرية.
وقد استُخدمت شاحنات معدلة لإخفاء المخدرات، بمساعدة عناصر فاسدة داخل الحرس المدني.
وخلال التحقيق، كشفت اعترافات أحد الموقوفين عن وجود نفق تهريب المخدرات بسبتة المحتلة.
ويمتد النفق من مستودع صناعي كان تابعاً لشركة رخام تدعى “نيني”.
ويبلغ عمقه حوالي 12 متراً، فيما يصل طوله إلى نحو 50 متراً.
وبحسب التحقيقات، استُخدم النفق لتهريب المخدرات والمهاجرين غير النظاميين.
وقد لعب دوراً محورياً في تسهيل العبور السري نحو المدينة المحتلة.
ما جعله محط اهتمام أمني وإعلامي واسع.
من جهتها، أفادت تقارير رسمية بأن السلطات المغربية حددت هوية عدة متورطين.
ويشمل ذلك مشتبهًا به رئيسياً له سوابق في تهريب المخدرات بمنطقة تطوان.
كما تم فتح مساطر قانونية في حق مسؤولين يشتبه في تورطهم.
وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات الإسبانية مراقبة النفق بواسطة كاميرات خاصة.
ويهدف هذا الإجراء إلى حماية الأدلة ومنع إعادة استخدامه.
وقد أكد الحرس المدني أن هذه المراقبة لا تعكس غياب التعاون المغربي.
ومع استمرار التحقيق، يتواصل الجدل الإعلامي بين الاتهامات والوقائع.
إذ تصر بعض المنابر الإسبانية على التشكيك في التعاون المغربي.
بينما تؤكد المعطيات الرسمية التزام المغرب الكامل بالتنسيق الأمني.
ويبرز هذا الملف تعقيدات التغطية الإعلامية العابرة للحدود.
كما يكشف أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية بدل الانسياق وراء التأويلات.







