عزيز أخنوش ينسحب من الترشح لرئاسة التجمع الوطني للأحرار احترامًا للتداول الديمقراطي

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، اختياره النهائي بعدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، في خطوة سياسية لافتة تعكس احترامه الواضح لمبدأ التداول الديمقراطي داخل التنظيمات الحزبية الوطنية.

وجاء إعلان عزيز أخنوش ينسحب من الترشح لرئاسة التجمع الوطني للأحرار خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب، المنعقد صباح يوم الأحد، حيث حسم النقاش الدائر حول قيادته للحزب قبل المؤتمر الوطني الثامن المرتقب تنظيمه يوم 7 فبراير المقبل.

وبحسب مصادر حزبية مطلعة، فإن أخنوش عبّر عن رفضه القاطع لأي مقترح يهدف إلى تعديل النظام الأساسي للحزب من أجل فتح المجال أمام ولاية ثالثة، معتبراً أن مثل هذه الخطوات تسيء لجوهر العمل السياسي وتضعف ثقة المواطنين في المؤسسات الحزبية.

وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة على أن التداول على المسؤوليات يشكل ركيزة أساسية لبناء أحزاب قوية وقادرة على تجديد نخبها ومواكبة تطلعات المجتمع المغربي، خاصة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة.

من جهة أخرى، أبرز عزيز أخنوش أن حزب التجمع الوطني للأحرار راكم تجربة تنظيمية وسياسية مهمة منذ توليه قيادته سنة 2016، وهو ما مكّنه من تصدر نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2021 وقيادة الحكومة الحالية.

كما أوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب إعداد جيل جديد من القيادات القادرة على مواصلة الإصلاحات الكبرى، وضمان الاستمرارية في تنزيل الأوراش الملكية الاستراتيجية، خصوصاً في مجالات الحماية الاجتماعية والانتقال الاقتصادي.

واعتبر متابعون للشأن السياسي أن قرار عزيز أخنوش ينسحب من الترشح لرئاسة التجمع الوطني للأحرار يحمل دلالات قوية، ويشكل رسالة سياسية واضحة حول ضرورة احترام القوانين الداخلية للأحزاب، في وقت تلجأ فيه بعض التنظيمات إلى تمديد ولايات قياداتها بطرق ملتوية.

Loading...