بعد الغيث.. الكسابة يكشفون توقعاتهم لمستقبل أثمنة الماشية بالمغرب

متابعة – صدى تطوان : يترقب مربو الماشية بالمغرب تطورات إيجابية بخصوص مستقبل أثمنة الماشية بالمغرب، وذلك عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي همّت عدداً من الأقاليم، وأعادت الأمل في تحسن وضعية المراعي الطبيعية خلال الأسابيع المقبلة.

ويراهن الكسابة على أن تساهم هذه الأمطار في إنعاش الغطاء النباتي، خاصة بالمناطق الرعوية، في أفق زمني لا يتجاوز شهراً واحداً، وهو ما قد يقلص من الاعتماد الكبير على الأعلاف المركبة، التي أرهقت كاهل المربين خلال الفترات الماضية.

غير أن هذا التفاؤل يظل، في الوقت الراهن، حذراً، إذ يؤكد عدد من المهنيين أن أسعار الأعلاف لم تعرف بعد أي تراجع ملموس. وفي هذا السياق، يتراوح ثمن كيلوغرام الشعير ما بين 3,60 و3,70 دراهم، بينما يصل ثمن بالة البرسيم إلى ما بين 55 و80 درهماً، حسب الجودة والمنطقة.

ومن جهة أخرى، يرى مربو الماشية أن تأثير التساقطات يحتاج إلى بعض الوقت، حتى تنمو الأعشاب بالمراعي وتصبح صالحة للرعي. وبحسب تقديراتهم، فإن فترة تتراوح ما بين 15 يوماً وشهر قد تكون كافية لبدء هذا التحول، الذي سينعكس تدريجياً على سلوك الكسابة داخل الأسواق.

وفيما يخص مستقبل أثمنة الماشية بالمغرب، تتباين آراء المهنيين. فبينما يتوقع بعضهم انخفاضاً في الأسعار نتيجة تراجع كلفة التغذية، يرى آخرون أن تحسن وضعية المراعي قد يشجع على الاحتفاظ بالقطعان، أو زيادة الطلب، مما قد يؤدي إلى استقرار الأسعار أو ارتفاعها بشكل مؤقت.

وعلى المدى المتوسط، يجمع عدد من الكسابة على أن انخفاض كلفة التربية، خاصة خلال مرحلة التسمين، قد يساهم في تهدئة الأسعار تدريجياً، لا سيما مع اقتراب فترات الاستهلاك الموسمي، التي تعرف عادة ارتفاعاً في الطلب على المواشي.

ويأمل المهنيون أن يتواصل هذا التحسن المناخي، حتى ينعكس بشكل إيجابي على مستقبل أثمنة الماشية بالمغرب، ويخفف الضغط عن المربين والمستهلكين على حد سواء.

Loading...