بلغت الموارد المائية المخزنة في السدود المغربية إلى غاية 13 فبراير 2026 نحو 11.6 مليار متر مكعب، بنسبة ملء إجمالية وصلت إلى 69.5 في المائة، في تحسن واضح مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
هذا التطور يعزى أساساً إلى التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي دعمت مخزون عدد كبير من الأحواض، رغم استمرار التفاوت بين المناطق.
في الشمال، سجل حوض اللوكوس نسباً مرتفعة جداً، إذ امتلأ سد وادي المخازن بالكامل، وارتفعت نسب سدود الشريف الإدريسي ودار خروفة بشكل لافت. كما عرف حوض سبو بدوره تحسناً كبيراً، حيث بلغ سد الوحدة وإدريس الأول 93 في المائة، مقابل نسب ضعيفة السنة الماضية، ما يعكس انتعاشاً مهماً في أكبر الأحواض المائية بالمملكة.
الأحواض الوسطى بدورها شهدت تحسناً ملموساً؛ ففي أبي رقراق وصل سد سيدي محمد بن عبد الله إلى 93 في المائة، بينما سجل حوض أم الربيع قفزة قوية، خصوصاً في سدود بين الويدان وأحمد الحنصالي، بعد أن كانت في مستويات متدنية جداً العام الماضي. كما تحسنت وضعية سدود ملوية بشكل ملحوظ، خاصة سد محمد الخامس.
في المقابل، لا يزال التباين قائماً في بعض الأحواض الجنوبية، حيث بقيت نسب الملء في درعة واد نون متوسطة أو دون مستويات السنة الماضية في بعض السدود، بينما سجلت سدود سوس ماسة تحسناً متفاوتاً، مع وصول سد مولاي عبد الله إلى شبه الامتلاء. وبذلك تعكس المؤشرات الحالية انفراجاً مائياً نسبياً، مع استمرار الحاجة إلى تدبير حذر ومستدام للموارد.







